تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:11:22 م بواسطة حمد الحجري
0 111
تأتي الحياة فترتدينا برهةً
تأتي الحياة فترتدينا برهةً
وترد تخلعنا كثوب يسمل
وبحكم الفتها ظننا أننا
هدف لها وكذا الظنون تعلل
ما نحن إلا للحياة وسليةٌ
فيها لأجل بقائها تتوسل
كل لأهداف الحياة مسخر
وبكل جارحةٍ إليها يعمل
من ناطقٍ فوق البسيطة عاقل
وبهيمة خرساء ليست تعقل
قد هيأت للناس من شهواتهم
فيهم معامل ثم قالت انسلوا
فإذا تعطل عامل من بينهم
نبذته إذ لم يجدها المتعطل
كالنخل يبقى منه ما هو حاملٌ
رطباً ويقلع منه ما لا يحمل
وإذا أتم النحل لقح إناثه
لم يبق يصلح للحياة فيقتل
كمنت بزهرة كل نبتٍ حاضرٍ
لتهيئ النبت الذي هو مقبل
وتعود تكمن في خلايا بذره
وتعاف من ثمراته ما يؤكل
تنميه حتى تستغل نشاطه
ما تستطيع وبعد ذلك يهمل
غرض البقاء يسوقها فلذاك من
جيل لآخر جهدها يتحول
غطت رحاب الأرض في أوضارها
حتى اختفى منها الأديم الأول
تتعاقب الأجيال فوق خشاشها
والموت يكنس والحياة تزبل
لولا العلاقة بالحياة عزيزةٌ
لم يبق من لشقائها يتحمل
والمرء عبد للغريزة ما له
من رقها ما دام حياً موئل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث111
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©