تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:11:41 م بواسطة حمد الحجري
0 112
نبتت فوق روضة من غدير
نبتت فوق روضة من غدير
وربت في حمى النسيم العليل
وتثنت ريانة العود نشوى
برحيق من الندى لا الشمول
ضاحك الشمس نورها ضحك خودٍ
من بنات الهوى بوجه الخليل
ليس تدري ماذا أعد إليها
زمن بالعفاء غير عجول
ثم جف الغدير فاستشعرت شر
راً إذ انصاع عودها للذبول
ونسيم الصبا استحال سموماً
عاث في جرمها الرقيق الهزيل
رجعت تسأل الثرى وهي ظمأى
هل إلى نقع غلتي من سبيل
أين ماء الغدير غاض وأين الس
سفح ولي بفيض تلك السيول
فلقد أشرفت على الموت نفسي
وأراني قد حان وقت رحيلي
قالت الأرض وهي تسمع صوتاً
جاء من أقحوانة في الأصيل
أيها الزهرة الجميلة صبراً
ليس فصل الربيع كل الفصول
صوح النبت في البطاح وأودى
لافح القيظ بالربيع الجميل
لحياة النبات دور ويمضي الد
دور في كل مقصرٍ ومطيل
ولو أني استطعت يا زهرة الوا
دي لخففت عنك حر الغليل
لم يكن في يدي من الأمر شيء
ولو أن الروي على بعد ميل
إنني في الفضاء مثلك حيرى
وجميع النجوم فيه مثيلي
صابرات على السرى صبر ركبٍ
تاه في غور بلقع مجهول
والمقادير لا تعيرك سمعاً
إن أطلت الشكاة أو لم تطيلي
إن بين الحياة والموت حرباً
أفنت الغابرين من كل جيل
كل نبتٍ قد استحال تراباً
لست ثنوى عن ذلك المستحيل
بعدما خاب في الحياة رجاها
وقضى يأسها على كل سول
ركنت للصموت واستسلمت من
شدة الضعف للرقاد الطويل
وتوارت عن الوجود كأن لم
تزدهر أقحوانة في الحقول
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث112
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©