تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:12:46 م بواسطة حمد الحجري
0 118
زيدي بنيك محاسناً وجمالا
زيدي بنيك محاسناً وجمالا
ودعي الحوادث تقنع العذالا
وامشي بهم مشي الهلال معانياً
حلك الدجى حتى يتم كمالا
ماذا يضرك من غباوة جاهلٍ
خلق العيوب ليرضي الجهالا
كل له رب ولست كفيلةً
من رام أن لا يخلع الأغلالا
وكفاك أن الدهر من افعاله
تفهيم من لا يفهم الأقوالا
وبرغم ما اختلق الوشاة ولفقوا
أنا نرى لك رفعةً وجلالا
لو أدركوا ثمن الحياة لأرخصوا
في سوقك الأرواح والأموالا
من أين تنتظر الفلاح عصابةٌ
عقدت على هجرانك الآمالا
تلتذ بالماء الأجاج نفوسهم
وتعاف فيك البارد السلسالا
يبدو لها شبح الخيال حقيقةً
وترى الحقيقة في الوجود خيالا
جعلوا حلال الله فيك محرماً
وحرامه للعابثين حلالا
خافوا السقوك على يديك فاكثروا
من حولك الضوضاء والإعوالا
وإذا رموك بضلة فلأنهم
يخشون أن يدعوا غداً ضلالا
نظراتهم محدودةٌ بحياتهم
قصر الزمان عليهم أو طالا
نضجت جلودهم ولم ينضج لهم
رأي يحل لعقدة إشكالا
وإذا العقول تحجرت رأت الضحى
ليلاً وصورت السهول جبالا
رحماك أيتها المعاهد هيئي
فينا على قحط الرجال رجالا
لا يخدعنك من ترين فإنهم
لم يبرحوا بعقولهم أطفالا
وتداركي الفوضى فإن حسامها
قطع الوتين ومزق الأوصالا
قري فان العصر عصر حقائق
يحمي الورود ويطرد الأدغالا
ما إن مشيت الى الأمام بخطوةٍ
إلا وعنك تقهقروا أميالا
كم قد رأيت وفي التجارب عبرة
حمراً يجسمها الهوى أفيالا
ولكم توهمنا الطلول خمائلاً
والجدب خصباً والسراب زلالا
ما كان أحراهم بآية ربهم
للناس تضرب فيهم الأمثالا
القاطعين على العقول طريقها
والمحكمين ببابها الأقفالا
والآملين من الخمول وذله
عزاً ومن إدبارهم إقبالا
حرباً أرى بين الضلالة والهدى
مضت القرون ولا تزال سجالا
كم أهرقت دم مصلحٍ في قومه
ظلماً وكم صرعت لهم ابطالا
ومفندٍ في زعمه ما قلته
أملى علي سخافةً وجدالا
فأجبته دعني فلست بعابدٍ
صنماً ولست بعاشق تمثالا
إني ارى البطل المبجل في الملا
من طابقت أقواله الأفعالا
يا شرق داؤك مزمن وبسره
جهل الطبيب فزاده استفحالا
ما فيك غير متمتمٍ بجوابه
والجهل أبكم لا يجيب سؤالا
والناس أمثال الأديم فمنه ما
ألفيته تاجاً ومنه نعالا
ولرب أعوادٍ عنيت بغرسها
أضحت مصوبةً عليك نصالا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث118
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©