تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:13:49 م بواسطة حمد الحجري
0 102
هدأ الدجى لولا أنين عليل
هدأ الدجى لولا أنين عليل
وممددٍ بسقامه مشغول
ونشيج ولهى خشيةً من أنها
تبقى وصبيتها بغير كفيل
كم كابدت من غصةٍ بسقامه ال
مضني وراء حجابها المسدول
تخفي الشجا فرقاً وتنظر حولها
ما بين معتل وبين هزيل
وتدير عينيها فلم تر مسعفاً
معها على جسدٍ هناك نحيل
لم يبق منه غير طرفٍ فاترٍ
كبصيص نورٍ في الظلام ضئيل
حتى إذا قرب السرى وبدت لها
منه إشارة مؤذنٍ برحيل
هتفت وللزفرات في أحشائها
صدعات سيفٍ في فؤادٍ قتيل
ورنت كما ترنو المهاة لخشفها
مرعوبةً من قانصٍ أو غول
وكأنها شعرت بسوءٍ مصيرها
ومصاب كوكب سعدها بأفول
وتيقنت مما سيحدث بعده
بحياة صبيتها من التبديل
فتنهدت جزعاً هنالك والقضا
عما دهاها ليس بالمسؤول
كحمامةٍ وقعت بقبضةِ صائدٍ
وفراخها في عشها المجهول
أودى بكافلها ولكن أودع ال
آلام تعبث في حشا المكفول
وقفت بجانبه تكفكف دمعها
كوقوف ركبٍ في رسوم طلول
تتكلف الصبر الجميل فلم تطق
ولرب صبرٍ لم يكن بجميل
ولكم تمنت أن تشاطره الردى
لو كان يقتنع الردى ببديل
وسرى الخيال بها لماضي عيشها
ونعيم ظل في ذراه ظليل
كانوا بحيث الخطب يخشى قربهم
فكأنهم أسد الشرى في غيل
حتى أحال الدهر ساحةَ دارها
كهف الخطوب ومسرح التمثيل
لم تعهد البلوى بكل حياتها
أبداً ولا اعتادت على التطفيل
ما للألى حملوا سرير فقيدها
لم يعبأوا بوديعة المحمول
يتضورون بمسمعٍ من جارهم
فكأن بينهم مسافةَ ميل
يحيي الدجى طرباً وخلف جداره
غرثى تبيتُ بزفرةٍ وعويل
قل المعين لها على الزمن الذي
كثرت به نكبات كل نبيل
ولربما أنف العزيزة نفسه
من أن يمد إليك كف ذليل
ومن المصائب ما يهون أمامها
ورد الحمام بصارم مصقول
ولكل شيءٍ في الزمان نهايةٌ
وكذا الصعود مهددٌ بنزول
ضاقت بعينيها الحياة وهكذا
وردت حياض الموت بعد قليل
مضت القرون وهن ملأى بالألى
ذهبوا ضحايا ذلة وخمول
يا ملجأ الايتام كم لك منةً
سيزفها التاريخ للتسجيل
أنقذت من ايدي الخطوب بقيةً
سلكت بهم لولاك شر سبيل
غني لأنظر في التيمي إذا بكى
خوف الأسير وذلة المغلول
والله أوصى باليتيم عباده
في محكم القرآن والإنجيل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث102
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©