تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:16:22 م بواسطة حمد الحجري
0 125
علوكم حيث تعلو منكم الهمم
علوكم حيث تعلو منكم الهمم
وعزكم قدر ما في أنفكم شمم
المجد ليس بمقصور على احدٍ
من دونكم فله مقدار ما لكم
أمامكم لو تحلون الحبى فرصٌ
فراقبوها من الأيام واغتنموا
والمكرمات تلبي كل داعيةٍ
تمشي لكم ما مشت منكم لها قدم
لا عدل في الأرض إلا والحسام له
من خلفه سندٌ من خلفه أجم
ولا مناص لعافٍ من ظلامته
والظلم في الناس لو لاحظته نقم
لو يسال الدهر عن قومٍ أضر بهم
ذل المقام لقال المذنبون هم
لا يعتبن على الدنيا امرؤٌ وله
كما لكل سواه ساعدٌ وفم
إن الحياة كمضمارٍ تفوز بها
عند السباق كرام الخيل لا النعم
لا تأملوا منصفاً من غيركم لكم
ما دام ليس لكم من اهلكم حكم
أو ترقبوا أي عدلٍ في قضيتكم
ما لم يكن جيشكم بالذود يزدحم
ضل الطريق ضعاف الرأي فاعتقدوا
أن المعالي ما بين الورى قسم
كأنهم جهلوا أن الزمان قضى
بأن كل ضعيفٍ في الملا عدم
فاستصعبوا السهل مذ خارت عزائمهم
منهم ولو شعروا بالعزم ما وجموا
وكذبوا صلفاً ما قد جنت يدهم
والله يعلم أن الكاذبين هم
ماذا يضرهم إرهاق مجتمعٍ
إذا رأوا أنهم من شره سلموا
وكيف ينصب من في غيره نصبٌ
وكيف يألم من في غيره الألم
وكيف يقنع من في نفسه شره
وكيف يشبع من في طبعه النهم
هم كالخفافيش في الظلماء طائرةً
حتى إذا ما انجلى الليل البهيم عموا
كبت بغيرهم الفوضى التي بسطت
لهم يديها فظنوا أنهم عظموا
وليس يعظم مثر من جرائمه
بين الأنام وإن حفت به الخدم
ألهوكم بالأماني فاستبان لكم
بعد التبصر فيها أنها حلم
وقد سئمتم لطول الإنتظار بهم
والعجز يظهره في الأمة السأم
كل يراقب من أعمالهم فرجاً
كما تراقب صوب العارض الديم
دعوا الهواجس واسعوا سعي مجتهدٍ
لم تأتِ للغرب عفواً تلكم النعم
تداركوها بتهذيب البنين فذا
عصر تحالف فيه العلم والعلم
مقياس كل محيطٍ في معاهده
ترقى بنسبتها الأخلاق والشيم
بوركت من معهدٍ شيدت قواعده
على النهى فحسبنا أنه حرم
ما كنت لولا جهودٌ جئت أشكرها
لمعشرٍ في سبيل الله قد خدموا
أفاضلُ القوم في تأسيسك احتفلت
والعلم تحفلُ في إحيائه الأمم
لذا يحق لي الإنشاد مبتهجاً
والشعر إن طابق الإحساس ينسجم
لو يسمح الدهر لي أسمعته نبذاً
كشفت فيهن عما تستر الظلم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث125
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©