تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:16:51 م بواسطة حمد الحجري
0 89
أين ذاك الوادي الذي كان بال
أين ذاك الوادي الذي كان بال
أمس كثغر الصباح يا مي باسم
والذي كان مسرحاً للأماني
يوم أيقظن في النفوس العزائم
ليت شعري وأين تلك المغا
ني اللات قد كن منبراً للحمائم
قد جلاها الربيع حتى أقامت
معرضاً من نوافج ولطائم
أو تدرين كيف آل بها الأم
ر فأمست كأنها حلم نائم
موسماً للآمال قد كان يا مي
ي وهيهات أن تدوم المواسم
يا ترى هكذا المقادير شاءت
أن يكون الشقاء ضربة لازم
إن نعمنا من الزمان بدورٍ
جاء دورٌ قاسٍ على الحر غاشم
أرأيتِ الأدوار يا ميُّ ماذا اق
ترفت من مآثمٍ وجرائم
غيرت صفحة الحياة وولت
بهناء كنا ظنناه دائم
وتلفت للمنازل حولي
فإذا بالأعياد فيها مآتم
وإذا بي أرى الربيع خريفاً
ونسيم الصبا رياحاً سمائم
واستحالت تلك المغاني كهوفاً
سكنتها ثعالب وأراقم
وإذا معبد الحفائظ مهجو
ر وذاك المحراب واهي الدعائم
قد تخلى أهلوه عنه وفرت
زمرة من صفوفهم بالغنائم
ذهب العمر والجوانح غرقى
في عباب من الأسى متلاطم
لا تزيدوا الداء المبرح إيلا
ماً فللبرء يا أساة علائم
تعست أمةٌ تكافئ بالحس
نى مسيئاً لها وتشكر ظالم
هي كالظهر للركوب معد
وطعام مهيئ للولائم
مثل موتى المجوس تحيا على أش
لائها الرخم والنسور القشاعم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث89
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©