تاريخ الاضافة
الجمعة، 10 يناير 2014 12:49:31 ص بواسطة حسام أبو غنام
0 132
التّيهْ
تنبَّأتُ لي بامتطاء السحابِ
فكان احتباسي
بأعوامِ قحْطٍ
تَمَنَّع عني بها الخيرُ دوماً
فتهتُ بأمرِ السماءِ طويلاً
كأنَّ العقاب ...
لفيضِ الذنوبِ
ظلامٌ
ورعبٌ شديدٌ
وصوتي يخونُ ..
إذا ما استغَثْتُ
صدى الصوتِ عاد كدقِّ الطبولِ
لبدءِ الحروبِ
أضأتُ القناديلَ من شمعِ جلدي
ودمعي
فآلَمْتٌني ،
كيْ أرى النورَ ..
لكِنْ
جدارٌ تلاهُ جدارٌ بكهفٍ
يَسُدُّ طريقي
فما عُدْتُ أقوى
تداعى مسيري
فألقيتني فوقَ أرضٍ
تمرُ الثعابينُ عنْ جانِبَيَّ
نعومةُ ملمَسِها طَمْأنَتني
لِتَلْدَغَ قلبي ..
بِسُـــمٍّ
فماذا جنيْتُ لإزهاقِ نبضي ؟؟؟
علمتُ بأنَّ الجَمالَ
يكونُ قِناعاً ..
لدرءِ العيوبِ
وباغتني النورُ
من سقفِ كهفي
أأمضي إليهِ !!
أأخرجُ من قيدِ تيهي !!
لماذا؟
وفيمَ؟
وكيفَ أفوضُ أمرَ السماء؟
- أتاني جواباً
بطرفِ رسالَهْ
بقيدِ حَمامَهْ
أَنِ اليومَ أُخْرُجْ
تَطَهَّرْ ..
تَعَطَّرْ
وموعدنا في تمامِ الغروبِ
- خرجتُ من التيهِ
ألقيتُ نفسي ..
لنفسي
فعانقتُ روحي
وأيقظْتُ نبضي
عرفتُ اتجّاهي
فهذا شمالي ..
وهذا جنوبي
فَرِحْتُ ،
ولكنْ
أتاني المساءُ سريعاً
وطوعاً أعودُ
وَلَنْ أُشْعِلَ النارَ ..
يكفي
دليلي ينيرُ بنور القلوبِ
وما عُدْتُ أخشى
فحيحَ الأفاعي
فترياق ريقِ الحياةِ
سرى في وريدي
فعدتُ لكهفي
وما عُدْتُ للتيهِ
مِنْ بعدِ أمري
سَدَدْتُ من الكهفِ ..
كُلّ الثقوبِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسام أبو غنامحسام أبو غنامفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح132
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©