تاريخ الاضافة
السبت، 11 يناير 2014 09:51:43 م بواسطة حمد الحجري
0 199
ما لها قد شفعت أيدي الردى
ما لها قد شفعت أيدي الردى
ما لها أتبعت العين يدا
كان جرحاً فثناه مثله
وصهى الجرحان لما اتحدا
إيه رب التاج قد شاء القضا
لا أرى التعليل إلا فندا
يا هلالاً غاب في مطلعه
قبل أن يبلغ مسراه المدى
يولد الناس ومن آجالهم
يضع الله عليهم رصدا
والمقادير إذا ما أزمعت
صورت رسل المنايا عمدا
لك في آبائك الغر أسى
لست عنهم بالسُّرى منفردا
قصر الأعمار فيهم سنةٌ
سنها المجد لأعلام الهدى
غالك الدهر كما غالهم
وكذا الدهر يعادي الأصيدا
دوحةٌ في ذروة العلياء هم
قد زكت فرعاً وطابت محتدا
طلعت أغصانها من هاشمٍ
تثمر النبل وتجني السؤددا
يتجلى سمكها بين الملا
كلما تاريخها قد بعدا
وإذا أينع منها ثمرٌ
أسرعت في قطفه أيدي الردى
إن تكن أيامهم قلَّت فقد
كثرت فخراً وقلت عددا
وكفاهم أن كلاً منهم
عاش في الدنيا شريفاً سيدا
ما لبيت المجد أهل غيرهم
وسواهم ليس إلا نضدا
حملوا النعش وكل مطرقٌ
فكأن العين تشكو الرمدا
ومشوا فيه وآمالهم
كالقطا الحائر ضل الموردا
حاملي النعش قفوا إن له
في مطاوي كل قلب مرقدا
وإذا ما اخترتم مثوى له
فليكن حيث أبوه اتسدا
إرفعوا الفاصل ما بينهما
ودعوا الشبل يلاقي الأسدا
ثم نادوا فيصلاً في قبره
أيها الوالد هاك الولدا
لك قد عاد كما فارقته
نضراً كالزهر رواه الندى
سله يخبرك بأنا لم نهن
فالليالي عودتنا الجلدا
والعوادي إن تعاقبن على
الحر شدت منه عضداً فردا
إن قوماً أنت من ساداتهم
سوف يحيون على رغم العدى
حفظوا عهدك فاعتزوا به
وعهود الحق لم تذهب سدى
في كفاح مثلت أدوراه
تارة بدراً وطوراً أحدا
دخلوه عُزَّلاً لكنهم
جعلوا الإيمان منهم عددا
رفعوا الرايات قدماً ولهم
فتح العزم طريقاً جددا
إن للظلم بداً كم أيقظت
من كرى الغفلة قوماً رقدا
عقد الأمر عليهم فمشوا
ليحلوا بالمواضي العقدا
يا غيوم النائبات اتئدي
لا أرى جمعك إلا قددا
إن أطلت المكث فيهم فاعلمي
إن لليوم وإن طال غدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث199
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©