تاريخ الاضافة
السبت، 11 يناير 2014 09:52:00 م بواسطة حمد الحجري
0 217
قضيت أسى لو أن وقع الأسى يردي
قضيت أسى لو أن وقع الأسى يردي
وللجزع استسلمت لو أنه يجدي
لك الله من محمولة في سريرها
ورب سريرٍ فاق مجمرة الند
رأيت الألى قد شيعوك تفرقوا
وظلت أباري القبر من دونهم وحدي
كفاقدةٍ عقداً على حين غفلةٍ
تفتش ذهلاً في التراب على العقد
أحدق طوراً في الوجود كأنني
غريب نأى عن أهله فهو يستهدي
وأطبق جفني تارة كمكابرٍ
يحاول إنكار الحقائق عن عمد
فما أكثر الموتى الذين نسيتهم
عدا معشراً قد كنت خالصتهم ودي
لذا لم أزل في مأتمٍ من هواجس
تراكمن حتى صرن حشداً على حشد
كأنك في قبرين قبر بأضلعي
يصونك مما بت تلقين في اللحد
أجدد فيك العهد كل عشيةٍ
وإن فصمت أيدي المنون عرى العهد
وأنظر مرآك به فيلوح لي
بموتك شك ثم يرجعني رشدي
هناك أعزي النفس فيك وإن يكن
عزائي لنفسي لا يعيد ولا يبدي
وقبر به وسدت خدك تربه
وبالرغم مني بت عافرة الخد
وقفت عليه خاشع القلب مطرقاً
كأني تمثال من الحجر الصلد
أفكر فيما لم يفد كل ثاكلٍ
من الناس غير الصبر قبلي ولا بعدي
وقلبت طرفي حول مثواك سائلاً
فلم أر غير الصمت ينعم بالرد
بصوتٍ كصوت الطيف في عالم الكرى
كأن حنايا القلب من وقعه تصدي
تلقاه سمعي ثم مر كأنه
لظى شب ما بين الترائب والجلد
يقول لقد نقى الحمام فؤادها
فلم يبق من حب به اليوم أو حقد
وجرده من كل عطفٍ ولهفةٍ
عهدتهما بالقرب منها وبالبعد
كفاك بأبناء التراب تفكراً
فإن مجال الفكر فيهم إلى حد
إذن فوداعاً لا تلاقي بعده
وصرت وإياك بحل من الوعد
وحسبي ذكراك التي في سبيلها
أقول لليلي طل وزدني من السهد
لئن يعف قبر ضمك اليوم لحده
وإن لم يدع منه البلى أثراً يهدي
ففي خاطري ما دمت حياً ممثلٌ
تضيء طريقي نحوه جذوة الوجد
إذا الميت بالآلام لم يك شاعراً
كما كان حياً فهو في جنة الخلد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث217
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©