تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:21:45 م بواسطة حمد الحجري
0 106
منعاك عز على العراق الدامي
منعاك عز على العراق الدامي
وأمضه يا خادم الإسلام
صدع القلوب حديث نعيك مذ خلت
دارٌ حميت ذمارها من حام
كادت تفنده المسامع خشيةً
من عبئه بفوادح الآلام
حتى إذا حق المصاب استسلمت
ليد الحوادث أيما استسلام
أقدس بيومٍ قمت فيه مدافعاً
عن حقه المغصوب خير قيام
قد كان أشرف موقف لك عندما
لم يبق إلا منطق الصمصام
إذ جئت من فتوى الجهاد بصدمة
ذهبت بغطرسة العميد السامي
أديت واجبك المقدس مثلما
أدى الحجيج فريضة الإحرام
ثار الفرات بأهله وتحفزوا
طوعاً لأمرك وهو أمر إمام
عرفوا مقامك بينهم فاستقبلوا
فتواك بالإجلال والإعظام
وبذاك قد أصبحت مرجع أمره
ومدار ثورته على الظلام
زعزعت أركان القيادة فانحنى
رأس الحسام لصولة الأقلام
ومذ انتفضت وأنت عظمٌ واهنٌ
مثلت روح العزم والإقدام
فكأن قلبك كان في إقدامه
زبُر الحديد بقالب الأجسام
يا جامع الضدين في أفعاله
عجز الضعيف وقدرة الضرغام
أغمضت عينك والمخاطر لم تزل
والعين عبرى والقلوب دوامي
والشعب في وجل يهدده القضا
بزحام جيشٍ للخطوب لهام
وقفت به البلوى كموقف طارق
ما بين نار وغى وبحر طام
ولسوء طالعه تسرعت الردى
بنواك وهو بحاجة لدعام
فتركت بعدك للطلائح مرتعاً
بك كان محسوباً من الآجام
في ذمة التاريخ ما أصلحته
والقوم بين قطيعةٍ وخصام
عادوا وكان الفضل منك عليهم
يتصافحون على رضاً ووئام
كم في الحياة اليوم بعدك خائن
قد ظل في منجى من الإعدام
ومنافق كالقار عز صلاحه
ما لم يدسه القوم بالأقدام
وخلي بالٍ لم يلم به ضنى
والهم أصل الداء في الأجسام
قد عاش خلف حجابه فكأنه
علق الجنين بعالم الأرحام
ولربما أردى المجوَّفَ خوفه
إن لم يمت من ضربة بحسام
أتعبت بعدك من أراد زعامة الد
دين الحنيف ومنصب الأحكام
خضعت لك الدنيا وأنت بمعزل
ولأمرك انقادت بغير زمام
فصددت عنها عالماً بشؤونها
علم الطبيب كوامن الأسقام
قد كان عز الدين فيك كعزه
في آل بيت المصطفى الأعلام
فلئن حجبت فذكر ما أسديته
باقٍ مدى الأجيال والأعوام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث106
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©