تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:23:11 م بواسطة حمد الحجري
0 106
أصقر تهامة والأبطحين
أصقر تهامة والأبطحين
وما ضم فهراً وعدنانها
وليثا تأجم في غابه
عروش الملوك وتيجانها
أطل فأبصر أرجاءها
خرائب تندب عمرانها
طلولاً تحدث عن مجدها
فتبعث في النفس أشجانها
وأعلامها خافضات الرؤو
س تماثل بالخفض وديانها
وأحراجها معدمات الظلال
تشابه بالجدب سكانها
ووحشاً يطارد أمثاله
وبوما تجاوب غربانها
فلم تطق الصبر حتى دعت
نسور الفلاة وعقبانها
وصحت بوحدتها داعياً
فلبتك تعلن إيمانها
تذكرها نهضة الفاتحي
ن وقد ألف الناس نسيانها
وعدتك أهلاً لإرشادها
فألقت بكفيك أرسانها
تدل على الخير ضلالها
وترشد كالنجم جيرانها
وتهدئ بالحلم أعصابها
وتنقع بالرفق ظمآنها
وكان قصاراك أن تسترد
د البلاد وسلطانها
ولما انتصرت على الحادثا
تِ وشيعت بالفتح أظعانها
وعجت فلسطين في بشرها
تحيي الشام ولبنانها
سعت لك تقلب ظهر المجن
ن وجوه توسمت طغيانها
فكان لغاصبها ما أرا
د وشاء القضا منك حرمانها
خبرت الرجال وعالجت من
ضروب السياسة ألوانها
وجاهدت فيها جهاد المحن
نَك لما توسطت ميدانها
وكم ليلةٍ بتها في الكفا
ح سمير الكواكب سهرانها
تكيل الدهاء لحذاقها
وتقرع بالحق بطلانها
إلى أن أقر أساطينها
بأنك قد فقت أقرانها
وكنت إذا ما أرادوا الدلي
ل على العبقرية برهانها
وكنت إذا رجحت كفة
لخصمك عدلت ميزانها
وكنت إذا لم تعنك الظ
ظروف تصبرت منتظراً آنها
تماشي على قدر المستطا
ع مجاري الأمور وأزمانها
فطوراً تسكن روع القطيع
وطوراً تعلل سرحانها
دروس تلقيتها في الحيا
ة وكلفك الحزم إتقانها
لقد جل رزؤك في الرا
فدين وجدد للناس أحزانها
مضيت وكنت خصيب الحيا
ة يستمطر الجدب هتانها
وعفت سفينتها في العبا
ب تمد العواصف طوفانها
وكنت الأمان لقيدومها
غداة تسلمت سكانها
وكيف تحاذر من موجها
سفين إذا كنت ربانها
فأمست وراءك ترمي الظنو
ن جزافاً وتسأل كهانها
وتستقبل الغيب في رجمها
وتحسب للريح حسبانها
تخاف من البحر حيتانه
وتخشى من الفلك قرصانها
وقد يصدق الرجم في موقف
وقد تخدع العين إنسانها
وقد تخطئ الحرب أبطالها
وقد يكذب الطعن مرانها
كأن لها خبرة بالرجا
ل وتعرف بالضبط أوزانها
وكيف المطامع تغري النفو
س وكيف تساوم وجدانها
وكنت تسدد منها الخطى
وتلوي لدى الطيش أرسانها
قوي الإرادة نفاذها
دقيق البصيرة يقضانها
سليمانها إن عرتها الخطو
ب أو استفحل الداء لقمانها
بلاد تجاهل عنها البعي
دُ هواناً وأنكر إحسانها
تصورها من بقايا الكهو
فِ تضم من الخلق غيلانها
إلى أن أتيت فبوأتها
مقاماً رفعت به شانها
وكنت المقيم بها دولة
وكنت المؤسس بنيانها
لئن خسرت بنواك البلا
د فإن بشبلك سلوانها
وما الشبل بالطبع إلا أبو
هُ وتأبى الطبيعة إذعانها
مليك الشباب وفخر الشيو
خ إذا استنجد المجد شبانها
ستغدو فعالك منهاجه
ويرعى لروحك إيمانها
وثق فيه أن له همة
تباري النجوم وكيوانها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث106
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©