تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:24:29 م بواسطة حمد الحجري
0 115
لم ينل من علاك كل أثيم
لم ينل من علاك كل أثيم
فعليهم ما فرطوا وأساءوا
أين لو أنصفتك دنياك يوماً
منك في الشر حية رقطاء
حول حارب الخلافة بغياً
ما أريقت لولاه تلك الدماء
رامها أن تكون ملكاً عضوضاً
يتولاه بعده الأبناء
خفف الجرم بالرشا مثلما خف
فَف من حدة الشراب الماء
والرشا سخرت إليه رؤوساً
قد حناها من هونها الإغراء
جعل الفيء ما له ليس إلا
وله أن يبيحه من يشاء
أولم يعط فيء مصر لعمرو
رشوة ما استطال فيها البقاء
عاد ذاك الخراج ينعم فيه
كل خب ويحرم الصلحاء
ودعا الناس للبراءة ممن
سيد الرسل من عداه براء
ليس حلما ما كان منه ولكن
قد تأنى حتى يتم البناء
ثم لما له الأمور استتبت
وأطاعت لحكمه الأرجاء
كشف الستر عن فظيع انتقام
وإذا الحلم خدعةٌ ورياء
واقتضى الغدر أن يؤاخي دعياً
والجنايات رأسها الأدعياء
ما خزته سمية أو ثناه
عن مواخاة نغلها استحياء
جحد الحكم بالفجار جهاراً
واستوى العف عنده والبغاء
ورمى أهل كوفة الجند فيه
رمية كان من مداها الفناء
كيف ترجى غير الجرائم ممن
ولدته بحضنها الفحشاء
طابق الفعل منه قول أبيه
ومن القول غارة شعواء
يوم نادى تلاقفوها لعمري
إن يوم الحساب قولٌ هراء
وغداً يا بني أمية فيها
سوف يلهو صبيانها الحفداء
كان ذاك النداء بدء انقلاب
حل ميعاده وحم القضاء
نطقت فيه آية الله لكن
أين منها معاشرٌ طلقاء
والتغاضي من عادة المتعافي
طالما لا يمسه الإبتلاء
وعجيب خصمان يرجى لكل
منهما أجر ربه والرضاء
ما أضل التاريخ إن كان فيه
يستوي المجرمون والأولياء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث115
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©