تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:25:46 م بواسطة حمد الحجري
0 292
للحر بطن الأرض أجدى
للحر بطن الأرض أجدى
من أن يعيش الحر عبدا
إن ضاق بالحر الفضا
فالموت للأحرار أجدى
دنيا الذليلة نفسه
موت وإن منحته خلدا
إياك من مرعى الهوان
فلست تقطف منه وردا
ودع الخضوع لمن يرى
مر المذاق بفيه شهدا
أين الذليل من العزي
ز وأين فادٍ من مفدى
شتان جيدٌ زانهُ
عقد وجيدٌ زان عقدا
أتنام عينك والوسا
دة قد حشاها الضيم سهدا
إن الحياة وإن حرص
ت أمانة يوماً تؤدى
لم تعهد الأيام حق
قاً بالضراعة مستردا
والدهر ليس بعاذر
من جد سعياً ثم أكدى
لا عاش في الدنيا امرؤ
يرجو من الأنذال رفدا
إن لم تسغ طعم الأسى
أو تحتمل للضيم صفدا
فانهج إذن نهج الحُسي
نِ وكن على الأخطار جلدا
سل عنه أطراف القنا
تمل الحديث عليك سردا
تجد الزمان مرجعاً
بابائه كالطير غردا
متعطراً منه البيا
ن كأنه الزهر المندى
لله موتور توس
سط واتريه وكان فردا
في موقف بالطف لم
يعرف له الحدثان ندا
مستبسل أخذت علي
هِ حفيظةُ الأمجاد عهدا
متصلب بالذود عز
ماً مثل صم الصخر صلدا
بطل تحامته الكماة
كما تحامى الحمر وردا
فكأنهم بفرارهم
غنم عليها الذئب شدا
وكأنما انعقد القتا
م سحائباً في الجو ربدا
من عزمه وحسامه
مملوءة برقاً ورعدا
أمطرن في الوادي دما
قد فاض بالأشلاء مدا
أبت الدنية نفسه
والقوم لا يحصون عدا
عز النصير فلم يجد
غير الحسام إليه عضدا
ومضى ولم يركن إلى
زمنٍ يمكن منه وغدا
زمنٌ به تاج الخلا
فة عاد للقناص صيدا
أخبت سناه الموبقا
تُ وكان للضُّلال رشدا
ونضت كؤوس الخمر عن
هُ من جلال الله بُردا
وكأن فيء المسلمي
ن غدا إلى اللذات وردا
حدث يردده الزما
ن فكلما قدم استجدا
وكأنما الأجيال سا
عات مررن عليه رهدا
النار بين جوانحي
وتزيدها ذكراه وقدا
ظنت أمية أنها
من بعده ستعيش رغدا
وتخيلت أن الدما
ء تقيم حول العرش سدا
جهلت عواقب كل با
غ لم يضع للبغي حدا
باع الصلاح نسيئةً
وشرى الخلاعة فيه نقدا
الراح لم تترك له
وقتاً ولا الشهوات جهدا
لولا انقياد ذوي المطا
مع ما تجبر واستبدا
حتى إذا عم البسيط
طة جورهم غوراً ونجدا
غنموا الهزيمة وامتطوا
دهماً من الظلماء جردا
حكم الضرورة قوةٌ
لا تستطيع لها مردا
ولرب نارٍ أحرقت
من شبها للشر عمدا
لم يستطع منها النجا
ةَ ولم يطق للنار خمدا
هذي عقوبة كل من
لا يتقي للفعل ردا
الظلم كان ولم يزل
خصماً لفاعله ألدا
ويدوس بالأقدام كل
لَ مصعِّرٍ للناس خدا
والعدل أحسن عدةً
لو أنهم عقلوا وجندا
ومن المحال دوام حكمٍ
من هوى النفس استمدا
لم يخف باطله وإن
سموه للتمويه رشدا
ما تزرع الأوهام تَح
صدهُ الحقائق بعد حصدا
لا تخش إن قلت الحَقي
قَة من غواة الناس حقدا
من ذا يعادي الشمس إل
لا أعين أصبحن رمدا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث292
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©