تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:27:07 م بواسطة حمد الحجري
0 913
عش في زمانك ما استطعت نبيلا
عش في زمانك ما استطعت نبيلا
واستبق ذكرك للرواة جميلا
ولعزك استرخص حياتك إنه
أغلى وإلا غادرتك ذليلا
شأن التي أخلفت فيك ظنونها
فجفتك واتخذت سواك خليلا
تعطي الحياة قيادها لك كلما
صيرتها للمكرمات ذلولا
كالخيل إن عرفتك من فرسانها
جعلتك تعتقد اللجام فضولا
العز مقياس الحياة وضل من
قد عد مقياس الحياة الطولا
قل كيف عاش ولا تقل كم عاش من
جعل الحياة إلى علاه سبيلا
لا غرو إن طوت المنية ماجداً
كثرت مآثره وعاش قليلا
ما كان للأحرار إلا قدوة
بطل توسد في الطفوف قتيلا
بعثته أسفار الحقائق آية
لا تقبل التفسير والتأويلا
ما زال يقرأها الزمان معظماً
من شأنها ويعيدها ترتيلا
دوى صداها في المسامع زاجراً
من عل ضيماً واستكان خمولا
أفديك معتصماً بسيفك لم تجد
إلاه في حفظ الذمار كفيلا
خشيت أميةُ أن تزعزع عرشها
والعرش لولاك استقام طويلا
بثوا دعايتهم لحربك وافترى ال
مستأجرون بما ادعوا تضليلا
من أين تأمن منك أرؤس معشر
حسبتك سيفاً فوقها مسلولا
طبعتك أهداف النبي وذربت
يدها شباتك وانتضتك صقيلا
فإذا خطبت رأوك عنه معبراً
وإذا انتميت رأوك منه سليلا
أو قمت عن بيت النبوة معرباً
وجدوا به لك منشأ ومقيلا
قطعوا الطريق لذا عليك وألبوا
من كل فج عصبةً وقبيلا
وهناك آل الأمر إما سلةً
أو ذلةً فأبيت إلا الأولى
ومشيت مشية مطمئن حينما
أزمعت عن هذي الحياة رحيلا
تستقبل البيض الصفاح كأنها
وفد يؤمل من نداك منيلا
فكأن موقفك الأبيَّ رسالةٌ
وبها كأنك قد بعثت رسولا
نهج الأباة على هداك ولم تزل
لهم مثالاً في الحياة نبيلا
وتعشق الأحرار سنتك التي
لم تبق عذراً بعدها مقبولا
قتلوك للدنيا ولكن لم تدم
لبني أمية بعد قتلك جيلا
ولرب نصر عاد شر هزيمة
تركت بيوت الظالمين طلولا
حملت بصفين الكتاب رماحهم
ليكون رأسك بعدها محمولا
ما كان لو لم يتركوك ممزقاً
جرؤ الوليد فمزق التنزيلا
يدعون باسم محمد وبكربلا
دمه غدا بسيوفهم مطلولا
تمضي الدهور ولا ترى إلاك في الد
دنيا شهيد المكرمات جليلا
وكفاك تعظيما لشأوك موقفٌ
أمسى عليك مدى الحياة دليلا
ما أبخس الدنيا إذا لم تستطع
أن توجد الدنيا إليك مثيلا
بسمائك الشعراء مهما حلقوا
لم يبلغوا من ألف ميلٍ ميلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث913
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©