تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:28:06 م بواسطة حمد الحجري
0 96
حياةُ الربيع وعصر الباب
حياةُ الربيع وعصر الباب
ربوع الهوى وربيع الحياة
إذا استيقظت من كراها الحقول
وباحت بأسرارها الخافيه
وعاهدها القطر حتى اكتست
بسندس أعشابها الناميه
فعصر الشباب وأحلامه
مغان ينابيعها جاريه
وان الشباب كوادٍ خصيبٍ
وان المشيب كأرضٍ موات
أرقتُ على الحب كأس الشبابِ
ونشوةَ أيامه الماضيه
وعاهدت عمري على أن أريقَ
عليه ثمالتهُ الباقيه
فلولاه جف معينُ الحياةِ
جفافَ الطبيعةِ في الباديه
أرى الحب صحوةَ هذا الوجود
وإيقاظه من عميقِ السبات
حنانيك قد عاد فصل الربيع
وعادت إلى عشبه الماشيه
وغادرت السحب أفق السماء
فلاحت بزرقتها الصافيه
هلمي نباهله في وجنتيك
أمام خمائله الزاهيه
وقومي نعطر بأنفاس فيك
نسيم الربيع وزهر النبات
وهذي الرياض عليها اطلعي
طلوع الصباح على الرابيه
هناك يحدث عنك النسيم
حديث العليل عن العافيه
أحب لحبك هذا الربيع
ولولاك ما مر في باليه
تعالي لنجمع في فترةٍ
جمال الربيعين قبل الفوات
لنحظى بها إنها فرصةٌ
فقد يبخل الدهر في ثانيه
ونترك النفس أحلامها
تعيش بها العيشة الراضيه
تبيت عن الهم في غفلةٍ
وتلقي المقادير في ناحيه
فلا يستطيع سوى الغافلين
على أن يفر من الحادثات
أكاد أهب إذا الفجر لاح
للقياك في ليلةِ داجيه
وأصغي إليك إذا ما الطيور
تغنت بأوكارها شاديه
وأشعر فيك خلال التنفس
حتى كأنك أنفاسيه
رأوني أناجيك قبل الشرو
قِ فقالوا يسبح بعد الصلاة
دعيني أبثك ما في الفؤاد
فأنت به حجر الزاويه
ولا تعديني غداً باللقاء
فإن حياتي غداً فانيه
ولا تحسبيني عجلت الزمان
عساه يغير من حاليه
فأنت الزمان وإياك أعني
بكرِّ العشي ومر الغداة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث96
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©