تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:48:36 م بواسطة حمد الحجري
0 236
سليا بالحديث غير فؤادي
سليا بالحديث غير فؤادي
بم يسلو عن الورود الصادي
بين جنبي جذوة تتلظى
مهجتي فوق حرها الوقاد
أين منها الخمود هيهات إلا
بلقا من لقاه أقصى مرادي
لم مينة النفس إن نأى عن سواد ال
عين لم ينأ عن سويد الفؤاد
لم يفز ناظري بلقياه حتى
في رقادي وأين مني رقادي
سهدتني صبابة غادرتني
مستهام الفؤاد في كل واد
لم يجد مطمعاً بها العذل مهما
رام نقصانها بدت بازدياد
كيف أصغي لعاذلي بعدما أع
طيت يمنى الغرام فضل قيادي
من لقلبي بأن يفوز بمن يهوا
ه بعد التياعه بالبعاد
حبذا ساعة ألاقيه فيها
ما ألذ السلسال في قلب صاد
صاحبي اشرحا بندبته صد
ري فقد ضاق بي فضا كل ناد
بأبي والعزيز من أهل بيني
أفتديه وطارفي وتلادي
خاتم الأوصيا لخاتم رسل اللَه
غوث الولي حتف المعادي
طال حمل النوى به فمتى يا
فرج اللَه ساعة الميلاد
أي يومٍ يشدو البشير بمن لم
يحل في غيبه ترنم شاد
وتلاقي عيناي منه محيا
بين عينيه نور أحمد باد
مصلتاً عضبه لا صلاح هذا ال
كون بعد امتلائه بالفساد
كم دهوكم بنكبةٍ حق فيها
خلع أرواحنا من الأجساد
خلدت في قلوبنا حزناً لا
ينجلي فجره مدى الآباد
كم رزايا في كربلا كست ال
إيمان أحزانها ثياب حداد
قل فيها البكاء بالدم لا بالد
دمع وعط الأكباد لا الأبراد
يوم ذل الإسلام وانتسفت في
أوجه المسلمين كئب رماد
وتبدت أمية تتقاضى
دينها من بني النبي الهادي
أدركت بالحسين ثارات بدر
وشفت منه سالف الأحقاد
عندما استفردته مستنجداً بأ
ساً كفاه عن كثرة الأنجاد
خذلته قديمة الغدر حتى
بلغت منه ما اشتهته الأعادي
طمعت فيه أن يسالم لكن
دون ضيم الأباء خرط القتاد
أتراه يعطي ابن آكلة الأك
باد كف المستسلم المنقاد
كيف يستسلم الحسين وينقا
د لضيم وهو الأبي القياد
الخوف الردي وليس لديه ال
موت إلا تهويمة عن سهاد
أم لحب الحياة بين من اختا
رت عليه يزيد وابن زياد
حاش للَه أن يحوم على صر
عى أبته شهامة الأمجاد
فهناك اتكى على قائم الس
سيف ونادى فديته من مناد
أيها الصحب ليس للقوم قصد
غير قتلي فليغد من هو غاد
فأجادوا الجواب واخترطوا البي
ض اهتياجاً إلى جلاد الأعادي
وانثنوا للوغى غضاب أسود
عصفت في العدى بصرصرٍ عاد
أوردوا البيض دونه من نجيع ال
هام ببيض الضبا وسمر الصعاد
حر قلبي عليه حين رآهم
كالأضاحي على الربى والوهاد
فبكى حسرةً عليهم ونادا
هم وأنى لهم بغوث المنادي
سمحوا بالنفوس في نصرة الد
دين وأدوا في اللَه حق الجهاد
صرعتهم أيدي المنايا كراماً
والمنايا حبائل الآساد
فاغتدى السبط بعدهم غرضاً للن
نبل واستكلبت عليه العوادي
فاستوى فوق ظهر مرتجزالها
دي وأرخى عنانه للطراد
مستطيلاً على خميس وهو فرد ويروي
سيفه من دمائهم وهو صاد
يتلقى السهام طلق المحيا
كتلقيه أوجه الوفاد
مفرداً يصدع الجموع فتنصا
ع عباديد كانتشار الجراد
كاد يفنيهم فلولا القضا لم
تحظ منه أمية بمراد
بيد أن القضاء يجري بسر
وبما دق عن عقول العباد
فانبرت نبلة إليه فأردت
ه صريعاً من فوق ظهر الجواد
ويح سهم أصمى فؤادك يا ابن ال
مصطفى ليت وقعه في فؤادي
يا لقومي لفادح فنت ال
أكباد منا وفت في الأعضاد
أي نحرٍ فرى وريديه شمر
أي رأس علاه فوق الصعاد
يتباهى بقتل من فرض اللَه
ولاه على جميع العباد
أيعلى على القنا رأس سبط ال
مصطفى نصب أعين الأشهاد
غسلنه الدما وقلبه وطؤ
العوادي وكفنته البوادي
ويح خيل داست سنابكها صد
راً حوى ما حواه صدر الهادي
عقرت هل درت بما ارتكبت من
سبه سودت وجوه الجياد
بأبي سادة الورى أمناء اللَه
ضاقت بهم رحاب البلاد
وكراماً خصوا بما يكثر الحساد
أضحوا شماتة الحساد
ووجوهاً تجلو كروب البرايا
أصبحت مجمع الكروب الشداد
ونفوساً تخيرت قتلة العز
على العيش في اهتضام الأعادي
ورؤساً ركبن سمر العدى كي
لا يروها خواضع الأجياد
وأكفا ودت تقطعها بالسي
ف عن أن تغل في الأصفاد
وبنات لفاطم خفرات
هتكت بين أعين الأوغاد
يتجاوبن بالبكا وله الأح
شاء بح الأصوات غرثى صواد
ورؤوس القتلى أما السبايا
تتهادى على القنا المياد
ليت عيناً رنت لها بالتشفي
كحلت بالعمى وطول السهاد
ووجوهاً تباشرت بالتهاني
شوهتها فواضع الأنكاد
بم تلقى النبي من جعلت أي
يام قتل ابنه من الأعياد
لك عندي ما عشت يا ابن رسو
ل اللَه حزن يفي بحق ودادي
ناظر بالدموع غير بخيل
وحشا بالسلو غير جواد
وقوافٍ بهن أرثيك في نو
حي وإن لم يطفئن نار فؤادي
آل بيت النبي أنتم غياثي
في حياتي وعدتي لمعادي
ما تزودت للقيامة إلا
صفو ودي لكم وحسن اعتقادي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأعسمالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث236
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©