تاريخ الاضافة
الإثنين، 13 يناير 2014 10:49:12 م بواسطة حمد الحجري
0 201
لو كان سلوان قلبي فيك مقدوراً
لو كان سلوان قلبي فيك مقدوراً
ما كنت فيه بشرع الحب معذورا
من أية الطرق يأتيني السرور ولا
تراك عيني قرير العين مسرورا
هيهات تأميل قلبي للمسرة أو
ألقاك جالبها قباً محاضيرا
تشفي بها غللاً أضحت مسيرة
إلى انتدابك منظوماً ومنثورا
لا تشتهي النفس مسموعاً سوى نبأ
عنها ولا تستلذ العين منظورا
وأحر قلبها من طول انتظارك لا
قاسيت من بعد ذاك الصبر تأخيرا
فكم ترى فيئكم نهباً وشرعكم
ممزقاً وكتاب اللَه مهجورا
شاطرت آباءك البلوى وزدت بأن
طالت عليك بعيد الدار مستورا
أفدي الألى بذلوا للدين أنفسهم
ملقين في جانب اللَه المحاذيرا
لم أدر أي رزاياهم أعددها
هيهات لم أستطع عنهن تعبيرا
لولا رضاهم بما الرحمن قدره
عليهم لم يروا تلك المقاديرا
لهفي لمن ودهم أجر الرسالة لم
يروا سوى على الشحناء منشورا
من مبلغ المصطفى استعمال أمته
من بعده نسخ وحي اللَه بالشورى
جاشت على آله ما ارتاح واحدهم
من قهر أعداء حتى مات مقهورا
قضى أخوه خضيب الرأس وابنته
غضبى وسبطاه مسمومار منحورا
أعدى غريب رسول اللَه إذا شخصت
به من البيت كت ضمنت زورا
سيم الدنية فاختار المنية لم
يخطر على باله المحذور محذورا
نهت يدا ابن زيادٍ كيف يطمع في
إذلال من لم يزل بالعز مذكورا
هو الحسين الأبي الضيم من شرعت
علاء نهجاً لصون العز مأثورا
فازت بنصرته للَه أسد شرىً
كانت مخالبها البيض المباتيرا
ترتاح للحرب لا تدري بأنفسها
يلقى عدىً أم تلاقي خرداً حورا
للَه كم لهم من سطوة تركوا
بها ظهرة ذاك اليوم ديجورا
وقوه حتى أبيدوا فاغتدى غرضاً
للنبل من بعد ما كانوا له سورا
هناك دمدم ثبت الجأش محتقراً
بشدة البأس هاتيك الجماهيرا
واستظموه متى يهمز مطمه
على كتائبهم فرت مذاعيرا
ينقض ختطفاً كبش الكئيبة من
ظهر الجواد اختطاف الباز عصفورا
يغشاهم فياخلون السما انطبقت
على الثرى أو غشت أطوادها القورا
لولا القضا كان لا يبقى لآل أبي
سفيان في الأرض دياراً ولادورا
واهاً لتلك الأسود الغلب تنشبها
أيدي المقادير تضميخاً وتعفيرا
إن نهنهتها للمنايا عن فرائسها
فبعد ما خضبت منها الأظافيرا
يا وقعة الطف كم أوقدت في كبدي
وطيس حزن ليوم الحشر مسجورا
كأن كل مكان كربلاء لدى
عيني وكل زمانٍ يوم عاشورا
لهفي لظلم على شاطي الفرات قضى
ظمآن يرنو لعذب الماء مقرورا
لا غرو أن كسفت شمس الضحى حزناً
على من اقتبست من نوره النورا
وأعولت في السما الأملاك مزعجةً
ضوضاؤها العرش تهليلاً وتكبيرا
يا ليت عين رسول اللَه ناظرةً
رأس الحسين على العسال مشهورا
وجسمه نسجت هوج الرياح له
ثوباً بقاني دم الأوداج مزوررا
إن بق ملقى بلا دفن فإن له
قبراً بأحشاء من والاه محفورا
لم يشف أعداه مثل القتل فابتدرت
تجري على جسمه الجرد المحاضيرا
يا عقر اللَه تلك الخيل إذ جعلت
أعضاءه لعواديها مضاميرا
ويل ابن آكلة الأكباد كم جلبت
يداه للدين كسراً ليس مجبورا
لم يكفه قتله أبناء فاطمة
حتى سبا الفاطميات المقاصيرا
لهفي على خفرات المصطفى هتكت
أستارها بعد ما عودن تخديرا
ينظرن أرؤس قتلاهن سائرةً
أمامها بينها السجاد مأسورا
من مبلغ المرتضى أن العدى صدعت
أهليه نصفين مقتولاً ومقهورا
مصيبة أسعرت في القلب نار جوىً
يزيدها مستمر الذكر تسعيرا
يا آل أحمد كم حلت فجايعكم
وكاء عيني بدمع ليس منزورا
إن لم أحم برثائي حلو قدركم
فلست أترك بالمعسور ميسورا
رجوت منكم وإن لم يرضكم عملي
عفواً يصافح وجه الذنب منثورا
بكم وثقت فلن أخشى الذنوب إذا
غدت ولايتكم للذنب إكسيرا
عليكم صلوات اللَه دائمةً
مادام مجدكم في اللوح مسطورا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأعسمالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث201
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©