تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 14 يناير 2014 09:47:40 ص بواسطة زهير شيخ ترابالجمعة، 1 سبتمبر 2017 12:05:25 ص
1 252
شدو المستهام في مدح خير الأنام
خطرت تجدد عهدها وتعيد
والعمـــر يفنيه الهوى المعقود
نفذت من الأحلام ترفل بالندى
حسناء حاكى حسنها العنقود
برزت كما تلقى الزنابق بهجة
و تألقت فعـــراني التنهيــد
وصحا الفؤاد الصب حين تنسمت
إن الفــــؤاد لحبها مشــدود
ولقد سلونا ذكرها ونأت بنا
رغـم المـودة أزمن وعقـود
بل شاغلتنا في الحياة طوارئ
يصطك تحت عبابها الجلمود
عصفت بما نرجو الرياح وقلمت
منا الأماني جفوة وشـــرود
آه ذكاء لما عرضت لمتعب
خارت قواه وهدّ ه المجهود
ليس الذي بيني وبينك راجعا
إن الفؤاد معــّلق ومقـــود
إن الّذي أهوى قصي حاضر
يا ليت شعري باللقاء يجود
يا راكبا متن الأثير ميمما
شطر الأحبة والمزار بعيد
هل في جوارك من يهيم بشوقه
مثلي معنّى والهيام شديد
خذني اليه ولو اثير مفعما
بالروح , ألثم تربه وأعود
إن الحبيب بروضة وانا هنا
يوم الرحيل يهمّني التسهيد
ياركب ما خلّفت الا عاشقا
يشكو الجوى من وجده ويزيد
لو أنني أسطيع طرت بجانحي
بان الســبيل , إنني لقعيد
جنحي مهيض والنوائب جمّة
شــتان ما أرجو فكيف أري
يا سيدي عذرا فإني لم أزل
أرجو لقاءك والمحب عنيد
تبا لأعذاري كذلك سوّلت
نفسي أليّ وظني المحدود
والنفس في آثامها إن أهملت
ويعوزها التدريب والتعويد
لكنني قصّرت في إعدادها
وأنا بذلك مجحف ومَريد
وأتيت ألتمس الشفاعة مخلصا
والعفو عندك واقع وأكيد
لكن وان خلّفت عن ركب مضى
والروح هائمة , فتلك وعود
إني على ما قد فطرت ولم تشب
يوما يقيني فترة وركود
ولقد عزمت فنادني أو أنتظر
وينوب عني في الحضور بريد
شعر إذا ما قلته ألق به
قربى ويدني عبده المعبود
نظم وقفت حروفه لمحمد
المصطفى ورضاؤه المقصود
عطر بسيرته القصائد إنه
في مدح أحمد يعذب التقصيد
تلك النفائس لو أتيت بذكرها
لسما بك التأليف والترديد
فاهنأ إذا لهج اللسان بحبه
والشوق أُضرم والفؤاد عميد
هذا ابن عبد الله خير سـلالة
الصيد هم آبائــــــــــه وجدود
غرر كرام لا يدانى مجـدهـم
عقد اللاليء جــوهر منضود
هذا الرسول فيا بقاع تشرّفي
واستبشري , فعطـاؤه ممــدود
يهدي لنـــور الله خر هدايــة
وأنــا لهــدي محمد مرصود
من قال إني قد بعثت معلما
ما ألطف التعليم كيـف يجود
أو قال أدبني .ونعم مُؤَدَب
أخلاقــه القــرآن والتـــوحيد
سمت المكارم وانحنت لجنابه
حيث المكارم صبغة وسعود
لكن خيــر الخلـق نـال محبة
فهو المقرب في السما محمود
اســمع لآي الذكر قــال بحقه
لوكنت فظا .. ما أتاك مريــد
الصادق المبعوث رحمة ربه
وهو الأميـن وشــاهد وشــهيد
وهو السراج ونوره متألق
قبس يشــعّ علـى الأنام رشـيد
أقبل بقلبك واقتبس من نوره
نور الرسالة للفـؤاد وريــــد
واسع لقرب المصطفى واجهد لها
هذا سـباق لـلذرى وصعود
بلـّغت فاهــنـأ يا نبي بأمـــة
نعم الغراس هم , ونعم العود
أوردتها خير الموارد طاب مِن
عذب ِ المشارب ِ منهل يبرود
ســبل ٌ مفـّرقة تلــمّ شــتاتها
والــرب ُّ فـرد والسـبيل وحـيد
دانت لدولتك الشعوب مهابة
فشـرعت تبني أمـــة وتقـــود
حطمت أوثان التفرق والهوى
وعمدت تنصف فالمعاش رغيد
أين الطغاة وقد أشعت محبة
أين الضعيف إذا تزول حدود
لا فرق بين عروبة وأعاجم
نعم التساوي , ســادة وعبيد
عدل وإحسان ودين تسامح
هـذا هـو الإســلام والتجديــد
في يوم مولد سيدي ضحك الثرى
والكون أشرق والزمان سعيد
وتكدرت أصقاع كسرى إذ خفت
نيرانــها , وتعطل التلمـــود
واستبشرت أم الآميـن بوضعه
نعم الأمومــة بــل ونعم وليــد
يا آل مطـّلب ٍ هلمـّـوا فاشــهدوا
هـــذا الغــلام نبينا المـوعـــود
النـــور فــي أرجـائنــا مســتبشر
والكفــــر في آجامــه رعديــد
هذي المواسم قد تأخـر طرحهــا
والآن تدلف والجنى محصود
ولد الضياء فيا مواكــب أقبلــي
تلك البطاح يعمهــا التغريـــد
يا نعم مرضعة الغلام وطيبهــا
فهــو الــذي في حســنه فـــرّيد
هــذا يتيــم ٌ غضــة ٌ أفنــــانه ُ
إن اليتيـــم محبـب وودود
قالت حليمــة أعطنيه لعلنـي
يا أخت أفـــدي بالحشــا وأذود
يا سعدهــا قد أغدقت وتفجرت
من أجــله غــدرانها ونهــود
وقضى الغلام طفولة في حجرها
والناس منهم مغبـط ٌ وحسود
ويُشق صدر الطفل لا من فرية
لكـــن ينقـــى قلبـــه , فيعــود
ينمو وتكلــؤه العناية , كيفما
ولـّــى , هناك يحفـّه التأييـــد
يا نعم أخلاق الشــباب محمد
هـذا الرجـــاء ومنهـــل مورود
الصادق المعصوم من أثر الهوى
وهو الحصيف , ورأيـه لسديد
انظر لمن يبنــون كعبة ربــهم
يتخالفـــون وسعيهم مشــهود
كلّ يريد تسامقا فتسابقوا
من ذا ينضد ركنها ويشيد
قالوا نحكم , والصدور توغـّرت
والجمع محتدم الخلاف عتيد
جاء الأمين ومن لمثل عصابة
الآ الأمين مصالح ومجيد
قلت َ افرشوا هذي العباءة واحملوا
فوضعت ركنا والحجيج شهود
أولم تكن في الغار أول عابد
والناس حولك منكر وجحود
نوديت ( اقرأ بسم ربك ) آية
والعلم منها بادئ ومعيد
(واصدع بما تؤمر ) فهذي شرعة
تستأثر الألباب ثـــم تسود
قالوا صبأت أيا محمد فارتجع
إن تذكر الأصنام سوف تبيد
لو شئت ملكا لا نضن بملكنا
والمال دونك مطرف وتليد
أو شئت زوجناك خير نسائنا
أو أن ّ سعيك محبط ووئيد
فأبيت إلا أن تكـــون متممـا
والكـــون تلقـاء الطموح زهيد
وأجبت كــل مصعر فدمغته
وجــزاء كـــل مكيـــدة تنكيـــد
والله لو وضعوا بكفي كوكبا
ما كنت عن أمر السماء أحيــد
حتــى يكــون الديـن لله الذي
فـــوق الســـماء مهيمن معبود
قال أقتلوه وعظموا أصنامكم
بئس المشورة ما أشـار مَريــد
تبــا لهــم قتلوا بمـــاذا فكروا
كــادوا لضرك والإله يكيد
فاصبر على ما يفعلون فإنهم
قد أمهلوا زمنا ً فجــاء وعيــد
في مكة البيت الحرام تآمروا
أبها تكـــــون عــداوة وقيــود
يا ويح سادات القبائل قد قست
منها القلــوب فمبغض وحريد
وأراك تشكو للمهيمن صـدّهم
لا , لن يهون محصنٌ معضود
والله لا يخـــزيك ربـــك إنــه
بـــر ٌ عــزيز حـــافظ ومجيـد
وأتاك من فوق السماء مثبّت
ابشـــر فإنـك للســماء صَعــود
سبحان من أسرى بعبــد ٍ ليلة
الله يقبـــل والأنـــام صـــدود
والله لم يكذب فؤادك ما رأى
علـــم يحــار بفهمــه التجــريـد
ورأيت برهان اليقين فحسبه
أن الجنـــان ســـماكهن وطيـــد
وجهنم مثــوى الطغاة وإنهــم
حطــب يؤجــج نارهــا ووقــود
أين الفراعنة الذين تمردوا
أين العتـــاة ورأســـهم نمـــرود
صاروا إلى غضب المليك وسخطه
فديــارهم للعـافـات حصيـد
وأتاك أمر الله هاجر واصطبر
والناس حولك عدة وعديد
والقوم قد سلوا لقتلك حقدهم
والباب دونك مغلق موصود
صدقت ربك وامتثلت لأمره
وعلا بيثرب للقدوم نشــيد
وجه المدينة مشرق متهلل
والنخل فيها باسم غريـــّد
ورفعت أول مسجد فتسامقت
الله أكبر والصدى ردّيــد
كتب الجهاد فيا كتائب زمجري
والإفك ذاك مجندل وشريد
سقطت حصون الجاهلية عنـوة
لما انبرى سيف لها وأسود
بــدر وخيبــر والســرايا جمــة
تزجي وفتح ظافر ورفــود
لله درك والتـــواضــع رفعـــة
اليوم يومــك والأنام حشود
والآن قد حق ّ الحقائــق بارئ
والعدل بعد غيابه عــُويـّــــد
ما أعظم العفــو الــذي أطلقته
زالت به العثرات وهي كؤود
والصحب من حول النبي تهللوا
هذا لعمرك يومنــا المشهود
الحمــــد للرحمن طهــّر بيتــه
للعاكفيـــن فركــّع وســــجود
بيض الثيـاب مهللُ ومكبـــّر
هـــذي وفــود أقبلت ووفــود
والزحف سيل لا يشــق عبابه
أنى نظـرت كتــائب وبنـــود
ووقفت في الحج الكبير مخاطبا
وعلى لسـانك يحسن التجويد
فرقـت بين محـــلل ومحــرم
ونهجـت نهجـا حقـــه التأبيد
اليــوم أكملـت الرسالة آيــة
نزلت ويُرقـــب مثلها ومزيد
لكن نطقت مودعا فتفطرت
ألبــاب أصحاب ولان حديد
ياهولها وقعت على أسماعنا
فبكى لذلك مشفق وجليد
خيرت فاخترت السماء فراعنا
أن الحبيب مفارق وفقيد
لكن أمر الله حــــقّ ٌ واقــع
والناس من بعد الحياة رقود
الله حيٌّ لايموت تجلجلت
فتجملوا بالصبر ذاك مفيد
يا رب صلي ما تفتــق برعـــم
ونمــت بأرض حبـةٌ وورود
أزكى الصلاة على الحبيب محمد
فبــه النجـاة وجنّـــة وخلــود
فاقبلني يا رباه عبدا مؤمنا
للخيــر يســعى دأبـه ويــرود
فلعلني أحظى بشربة كفه
وعسى احتواني حوضه المورود
كملت فصول الدين تمت نعمة
فالمسلمون حقيقة ووجود
ما من بلاد في البقاع تناثرت
إلا أتـــاها فتحنــا وجنــود
واليوم قد صار التدين شبهة
وأخو الجهاد ملاحق وطريد
فالغرب ألقى للعباد عداوة
والنار يذكي جذوها البارود
والعسف والإرهاب صنعة فكرهم
وجنى العداء لزارع مردود
يا ربّ أرجو أن تزول أميركا
يومـا كما عــاد وبعد ثمــود
ويزول كل تكبّر وتجبّر
وتغطرس عن أرضنا ويهود
فعسى نجدد مجدنا وشموخنا
وعسى يعود ربيعنا المفقود
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
زهير شيخ ترابزهير شيخ ترابسوريا☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح252
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©