تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 06:52:26 م بواسطة حمد الحجري
0 101
هو الهوى مهما كتمته فشا
هو الهوى مهما كتمته فشا
وكيف يخفي ما به الدمع وشى
شغفت حباً وتروم سلوة
هيهات أن يسلو مشغوف الحشا
تشكو تجني الهوى وهل ترى
من عاشقٍ جرى هواه كيف شا
مستوحشاً بين أهاليك ومن
عيل بهجر من يحب استوحشا
روحي الفدا لنازح ما خطرت
بخاطري ذكراه إلا انتعشا
أرجو اقتراب وعده معللاً
به فؤاداً لم يزل مشوشا
يا حبذا ساعة لقياه التي
لا يرتجي الدين سواها منعشا
قضيت عمري بين يوم نقضت
على ضحاه لوعتي دجى العشا
وليلة أسهرها كأنني
مساور خزر العيون الرقشا
أجهش فيها بالبكا لغدرة
في الدين كل من يعيها أجهشا
خرط القتاد دون سلواها وإن
صرت بها أشوكه مفترشا
حتى نرى آخذ ثارها سطا
عن كل من آسسها مفتشا
لهفي ولا يشفي الجوى تلهفي
لمن يشاطي النهر ماتوا عطشا
لم أنس يوم جعجع العدى بهم
وأنزلوهم العراء الموحشا
تخاذلت عنهم رعاياهم إلى
أن بلغت فيهم عداهم ما تشا
هنالك استل ابن أحمد ضباً
شهامة شب عليها مذ نشا
عاف الحياة والأبي الضيم لم
يطق بدار ضيمه تعيشا
واختبر الناس ببذل نفسه
ولو يريد البطش فيهم بطشا
فهب للهيجا بجاش طامن
لم يكترث بالكون جاش أم جشا
شد على خميسهم كأنه
ليث شرىً شد على قطيع شا
تطاير النبل إليه لم يكد
يسلم عضو منه إلا خدشا
ومذ دنا حتف القضا أصماء من
قوس الشقا ذا شعب مريشا
فخر للأرض صريعاً لم يدع
حيا تعالى اللَه إلا اندهشا
ما أنس لا أنس ابن فاطم لقى
على الثرى الجيش عليه احتوشا
حتى قضى بالسيف عطشاناً ولم
يبرح ندى كفيه يروي العطشا
عجت عليها الفاطميات فكم
جيب لها شق ووجه خمشا
تجاوبت بالنوح لا تفتر عن
طول بكا أثر فيها العمشا
ولي على من ثكلت رجالها
وكابدت ذاك المصاب لمدهشا
تنظر منهم أرؤساً أبدلن من
أجسامهم سمر الرماح الرعشا
وجثثاً فوق الثرى ودت لها
تكون أحداق المعالي فرشا
أضحت مزاراً للوحوش بعدما
كان حماها يؤنس المستوحشا
يا آل بيت المصطفى حن لكم
مضنىً بغير قربكم لن ينعشا
هام بكم فؤاده نشوان من
صفو هوىً خامره حتى انتشى
لا أختشي ذنباً ولي فيكم رجاً
أعظم ذنب معه لا يختشي
علت لكم نار القرى فرحبوا
بمن على نار قراكم عشا
فليس للجود محل غيركم
أن تقفوا يقف وإن تمشوا مشى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأعسمالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث101
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©