تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 06:52:40 م بواسطة حمد الحجري
0 93
ما بال من أصفيته إخلاصي
ما بال من أصفيته إخلاصي
غاليت فيه وجل في إخلاصي
مالي حرصت عليه كيف غفلت عن
ولع الزمان نجيبة الخراص
ما ضر سحب نداه لو رشحت إلى
حبي وما هطلت على أشخاصي
أكذا وفا الأحباب يرجع خائباً
من وصلها الداني ويحظى القاصي
ما زال يعصي حسدي في عذله
عني فكيف أطاع ذاك العاصي
يا ليت شعري أي حادثة ثنت
عني زمام فؤاده المتعاصي
كم رمت سلواه فعدت مطاوعاً
في الحب أمر لجامه القراص
كفريدة بيضاء حان ضياعها
من بعد ما ملأت يد الغواص
سيرد لي ما فات مني جاه من
لم تبق شمس ولاه ليل معاصي
من رد قرص الشمس جود أبيه
سغب يحيل الجود بالأقراص
وقضيت عمري في هواه مؤملاً
برثاه من شدد الذنوب خلاصي
أفدي قتيل الطف خير من اعتلى
أسراج خيل أو رحال قلاص
فزعت أمية إذ تطلع نحوهم
فزع الظباء بطلعة القناص
واعصوا صبت من خوف أروع تختشي
سطواته الآساد في الأعياص
فهناك أصلت عزمة لم يرض من
أعداه إلا باجتثاث صياص
نصرته قوم أرخصوا أعمارهم
للدين والأعمار غير رخاص
فسموا بذلك رفعةً كادوا بها
يطأون هام النسر بالأخماص
وحظوا بأقصى كل مكرمةٍ غدت
لهم افاصيهن غير أقاصي
كرهوا حياة مذلة واستوصبوا
دفع الحمام بسوءة ابن العاص
تعساً لأقوام أرته أنها
منه دوان وهي عنه أقاص
خذلته ناكصة على الأعقاب إذ
علمت بديدن غدرها النكاص
فلأي عذرٍ ليت شعري نلتجي
من تدعيه بمنتهى الإخلاص
أو لم يعوا أخباره حتى استووا
طرّاً برقدة مسلم الجصاص
أم عاقهم خرف الردى فتوهموا
أن يجعلوا الأرواح في الأقفاص
هيهات ساطتهم يد الفتن التي
ما قر جنب مثيرها الرقاص
أعني ابن سعد واستبد بلعنه
شملت ذؤابها أبى وقاص
يزجى إلى حرب ابن بنت نبيه
نطف الزناة قذاء كل عراص
نشب بكلكله مخالبهم فلم
تمكنه منهم فرصة استخلاص
ذمار عياله بمهندٍ
لم تحم عنه سابغات دلاص
ظمياً خماصي ما تفرغ بالها
لروى ظماء أو غذاء خماص
ويظل بفحص من ظماء طفلها
والهفتاه لطفها الفحاص
جزت نواصيها العلى لمصيبة
لم تطف حر جوى بجر نواص
حتى نرى ابن العسكري يقودها
سعثاً يطيع بهن كل معاصي
فاخش صولته الأعادي ويلهم
أين المفر ولات حين مناص
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأعسمالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث93
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©