تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 06:52:55 م بواسطة حمد الحجري
0 90
إن يضق في اليوم بي رحب الفضا
إن يضق في اليوم بي رحب الفضا
فغداً يجري بما أهوى القضا
قرب الوعد الذي أرقبه
وانتهى التسويف فيه وانقضى
تتراءى لي سيوفٌ طالما
أغمدت قد أوشكت أن تنتضي
أرتجيها طائر القلب متى
لمحت عيناي برقاً أومضا
إنقضت أيام عمري حسرةً
غير مستوفٍ بها لي غرضا
كم أقلسي بانتظار لوعة
قلبت قلبي على جمر الغضا
ما صغت للعذل فيها أذني
صرح العاذل لي أم عرضا
ما يفيد العذل في مثلي فكم
عاذل أغرى وناه حرضا
لا رآني اللَه أسلو من له
موثق في عنق لن ينقضا
سرنا اللَه بلقياه فكم
قد لفينا من نواه مضضا
طلت يا ليل النوى حتى متى
أترجى فجرك المعترضا
يالقومي لتمادي غيبة
غادرتنا للرزايا غرضا
أورثتنا عللاً لما يشفها
غير صمصام الإله المنتضى
طالباً أوتار أهل البيت من
من أضاعت فيهم مفترضا
تاجروا بالأنفس اللَه ولم
يبتغوا إلا رضاه عوضا
يا علي المرتضى دعوة ذي
شغفٍ لم يرض غير المرتضى
عظم اللَه لك الأجر بمن
كض أحشاه الظما حتى قضى
ضارباً في كربلا خيمته
ثم ما خيم حتى قوضا
بأبي من وسعت كل الورى
يده ضاق به رحب الفضا
حيثما ضويق يزدد منعةً
كحسام زاده الصقل مضا
بأبي من ليس ينفك القضا
طوعه أودى به صرف القضا
حر قلبي لقتيل غمضت
عين دين المصطفى إذ غمضا
رأسه فوق القنا يشجي الذي
يتولاه ويشفي المبغضا
وعلى وجه الثرى جثمانه
وطأته الخيل حتى رضضا
ومريض مثقل الأغلال قد
زاده أسر الأعادي مرضا
أركبوه ظهر صعب كلما
خر عنه لم يطق أن ينهضا
وسبايا لرسول اللَه لم
يرع فيها عهد حقٍّ فرضا
لم تذق أجفانها النوم وهل
جمدت أعينها كي تغمضا
لم تزل هاتفة في ندبها
بالنبي المصطفى والمرتضى
بدموع في الخدود إطردت
وغليل في الفؤاد ارتكضا
بأبي من أبرممت فجعته
لمواليه جوى لن ينقضا
أسلموه للعدى حتى قضى
فادح المقدار فيه ما قضى
ليت عين المرتضى تنظر ما
خلفوه في بنيه إذ مضى
لهف نفسي لرزاياهم فقد
غادرت كل فؤاد حرضا
جرعوا الصبر على السخط وكم
سخط أعقبه الصبر الرضا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأعسمالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث90
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©