تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:00:44 م بواسطة حمد الحجري
0 100
تعرف بالرسم ربع الحبيب
تعرف بالرسم ربع الحبيب
فروى ثراه بدمعٍ سكوب
فمال بعبرة دامي الجفون
إليه وزفرة مضني كئيب
يسائل دارس أطلاله
ولم يك غير الصدى من مجيب
عهدتك تجلو لعيني الشموس
ولكن على كل غصن رطيب
ألست مراح جوازي الظبا
وملعب كل غزال ربيب
فكم فيك قرب مني العناق
بعيداً على غفلات الرقيب
فبت وليس سوى ريقه
رحيقي ولا ماسوي الثغر كوبي
أسير هوى قاد أسد العرين
لآرام سفحك قود الجنيب
خلاءاً تزايل عنك القطين
وعثت بهم فيكم أيدي الخطوب
كأنك فيما جرى كربلاء
تجر لقلبي عظيم الكروب
نبت بابن أحمد حتى عليه
تضيق صدر القضاء الرحيب
غداة دعته لها عصبةٌ
له سوفت شر يوم عصيب
دعته مسالمة من بعيد
لتسلمه للردى من قريب
فهب يخف بثقل النبي
سرى غير هياب أمر مهيب
وحط بها الرحل كي يستريح
لما مس أنضاءه من لغوب
فلما رأوه تعادوا عليه
كمغتنم فرصة للوثوب
وثاروا بأحقاد بدر وأحد
لا دراك ثارات تلك الحروب
بجمعٍ تلاحق لم يحصه
عداد كما انهار رمل الكثيب
أتت في قبائل من غيبها
ومن كفرها أقبلت في شعوب
وحين تبصر وهو العليم
بما في صدوره والقلوب
وأيقن أن ليس في جمعهم
بدين النبي سوى المستريب
وراموا عقاب بنيه به
وليس سوى قربهم من ذنوب
رأى الحقد داءهم لم يكن
سوى السيف يصلحه من طبيب
فاطلع فيهم شموس الظبا
فلما اعتلت قال يا هام غيبي
له اتخذ الصيد من صحبه
بيوم به عز نصر الصحيب
كرام أبي صفو أحسابهم
لهم ورد ماء الحياة المشوب
وفوا للنبي بنصر ابنه
فحازوا من العز أوفى نصيب
فما فيهم غير مر الحفاظ
وإيقاد نار الوغى من عيوب
يميلون من طرب للكفاح
تمايل ذي نشوات طروب
كأن الظبا داميات الحدود
لديهم مراشف ثغر شنيب
كأن الأسنة مخضوبةٌ
غوان تشير بكف خضيب
كأن اصطكاك القنا القنا
تراجيع أوتار ظبي لعوب
لقد عشقوا الحرب حتى فنوا
هياماً بها من شباب وشيب
وماتوا كراماً وحسب الكريم
من العز مثوى الكريم الحسيب
فعاد وحيداً غيرب الديار
يكابد حيرة ناء غريب
يصول على جمعهم مفرداً
كذي لبدٍ هيج طاوٍ غضوب
ينادي وما من مغيثٍ مجيب
نداه ويدعو وما من مجيب
فيضرم نار الوغى موقداً
حطيم صدور القنا والكعوب
ويحمي حديد الظبا قائلاً
أيا مهج الصيد صالي وذوبي
إلى أن قضى عطشاً لم تبل
حشاه بغير الجوى واللهيب
وخر إلى الأرض لا بالنكول
وحاشاه عزماً ولا بالنكوب
أبا حسن يا غياث الصريخ
دعا واثق منك في مستجيب
أتغضي على ما بها من جوى
جفوناً وما بالحشا من وجيب
وتضرب صفحاً وأهلوك من
فنون الردى أصبحوا في ضروب
فملقى على الترب دامي الجبين
وثاو خضيب المحيا تريب
وعار كسته الدما خير ما
يزان به جسم عار خضيب
أترضى نساؤك فيها العدى
تلف حزون الفلا بالسهوب
ثواكل تحسب منها الحنين
من النيب لكنها فوق نيب
ومن عجب وصروف الزمان
تروح وتغدو لنا في عجيب
فلا شيء أشجى لقلب النبي
وأعظم من كرب ذاك الركوب
وأعظم شيءٍ ترى شامتاً
يزيد وتسمع شتم الخطيب
وبالرغم ينكث شلت يداه
ثنايا ابن فاطمة بالقضيب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©