تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:24:17 م بواسطة حمد الحجري
0 158
حي العروبة أنى كانت العرب
حي العروبة أنى كانت العرب
فهم على البعد إخوان قد اقتربوا
قد وحدت لغة القرآن بينهم
أشد ما وحد الأبناء فيه أب
وألفت بينهم آياته فغدوا
بعد التباغض أحباباً قد اصطحبوا
رامت تخادعهم عن حقهم عصب
يستد للبغي منها العظم والعصب
جدت بهم لعباً كيما تفرقهم
فكان لا كان جداً ذلك اللعب
بنت حدوداً من الأوهام بينهم
كي يبعد البعض عن بعض وإن قربوا
وسنت النظم الخرقاء ترهقهم
يا ليت لم يعدها الإرهاق والنصب
نظم الطبيعة أولى أن يفوز بها
شعب تحامى حماه الغدر والشغب
خل السياسة للمراق تعصبها
إن السياسة جسم روحها الكذب
سنوا نظاماً لهم يقوي الضعيف به
وفيه يدفع عنه الهلك والعطب
لو طالبوا النجم يوماً أن يدين به
لهم لنالوا به أضعاف ما طلبوا
ووحدوا أمرهم في نظم جامعةً
كبرى ليعتصموا فيها إذا اغتصبوا
فشيدوها بلا خوفٍ ولا وجل
والأرض حرب وحبل الأمن مضطرب
وأحكمواها بإيمانٍ وأنظمةٍ
لا الغدر والرعب يبليها ولا الرهب
كانت ولم تك إلا فكرةً خفيت
كالسر وهو بصدر الغيب محتجب
فأصبحت دوحة لا تستمال ولا تهوى
بأغصانها الأهواء والريب
إن أثمرت طيباً في راحة فكفى
أولا فما فات هدراً ذلك التعب
يا رافعي علم العرب أنصبوه لنا
إن الدليل على الخيرات ينتصب
قوموا بأمركم ننهض بطاعته
كيما تقوم كما قمتم بما يجب
كنا نؤمل أن نحيى بلا سبب
فكيف نهلك لما أمكن السبب
وكان قوم يرونا أمة نجحت
قرناً وعفت على آثارها الحقب
فأيقوا اليوم أن العرب ما برحوا
شعباً كريماً يساوي بدءه العقب
هدمتم كل حدٍ كان يفصلنا
حتى انمحت تلكم الأستار والحجب
شدتم لنا فوقها منجىً ومعتصماً
يرسوا إذا خفت الأعلام والهضب
بنيتموه وشخص الموت مقترب
منه ومعوله الهدام مرتقب
وصنتموا حرمة العرب الكرام به
أنى أراحوا من الآفاق أو ذهبوا
يا قوم عطفاً على أوطانكم فلقد
تتابعت من أعاديكم بها النوب
دنوا الضرء لها من كل ناحيةٍ
واليوم حين رأوها فرصة وثبوا
أضحت فلسطين أوصالاً مقسمةً
كما تقسم في أربابه السلب
بعض لهم ولنا بعض بزعمهم
والسيف يأبى ويأبى اللَه والعرب
قوم إذا غضبوا خفت حلومهم
وأرضوا السيف كيما يهدء الغضب
لقد عجبت لهم أن يستباح لهم
سرح وليس غريباً ذلك العجب
قومي الألى لا يحل الضيم ساحتهم
ولا يمد على ذل لهم طنب
ولا يحل حباً أندائهم فرق
ولا يدر على عصب لهم حلب
وليس تجتاز إرغاماً ثنيتهم
ولا تشاد على خزي لهم قبب
ما بالهم لا سمت فيهم مراتبهم
أغفوا وقد أقنعتهم تلكم الرتب
فأتتهم الفرص الأولى التي ذهبت
وكان أولى لهم لو أنهم ذهبوا
عذرتهم أن كيد القوم دب لهم
يسري إليهم رويداً وهو منتقب
أعطوا بكف وبالأخرى رموا شرراً
لاقاه منا ومن أعدائنا حطب
كانوا ولم يملكوا غير انتدابهم
فلا تسل كيف ما لم يملكوا أوهبوا
إذا تصارع ذو حق ومقدرةٍ
لا شك يغدو لرب القدرة الغلب
سائدي العصمة الكبرى بجدهم
ندبتكم لو تقيم القاعد الندب
دعوا التكتل بالآراء جامدةً
تصونها وتعيها الصحف والكذب
فليس تنفع آراء ولا كتب
حتى تنفذها الهندية القضب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©