تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:25:58 م بواسطة حمد الحجري
0 124
يا شرق ما بك لو علمت يراد
يا شرق ما بك لو علمت يراد
أتجيبني أم لا يجيب جماد
كادوا وأنت بغفلة فتجاوزوا
حد الشقاء بكيدهم أوكادوا
بك يبتدي ويعاد ذكرك بينهم
أترى لخيرك يبتدي ويعاد
ما أومضت بك برقة لمؤمل
إلا تلاها منهم الإرعاد
لو لم تكن لهم مراداً لم يكن
لهم بأرضك مرتع ومراد
قد حرروك بزعمهم وأرى الذي
وهبوك من فضل هو استعباد
لو لم يريدوا غير أن تبقى لهم
رقاً على تحريرهم ما زادوا
من بات يكرع في البحار وما ارتوى
هيهات ترويه وأنت ثماد
من بالرواسي أقتات ليس يقيمه
ما ينتج الزراع والحصاد
كم أوقعوا بك ذرة فتاظمت
وتزلزلت من وقعها الأطواد
كم وقعوا عهداً إليهم نقضه
وإذا له افتقروا إليه عادوا
عهد له الكذب الصريح يراعة
وله الخيانة للنهود مداد
لو كان يرعى عهدهم في موطن
لرعوه فيما بينهم وازدادوا
وعد العدو وإن أبان صداقة
كالقار لا تحضر فيه بلاد
مهلاً أصادقنا الكرام فإننا
فيما زعمتم أخوة أنداد
نابتكم نوب فساعد مبعد
مثل الذراع تشدها الأعضاد
ووعدتم فتبدلت أوعادكم
عمداً وقام مقامها الإيعاد
سيان أضحى عندكم ذو نظرةٍ
ومن انتأى وبه استقل حياد
يا أيها الحر الكريم توقها
ناراً يجللها الغداة رماد
نفخوا بأرض القدس منها ضرمةً
فغدا لها في مكة إيقاد
وسرت إلى مصر فساء مصيرها
ولسوف تلقى غبها بغداد
نار إذا مرت على طود هوى
أتصدها والأكباد
زرعوا اليهود بأرضنا شوكاً وما
بالشوك إلا المؤذيات مفاد
زرعوهم وهم الفساد ليجتنوا
منهم وهل يؤتي الصلاح فساد
يا زارعين ثقوا بأن زروعكم
منها دنا بالمرهفات حصاد
قادوهم طمعاً بهم وأراهم
قادوهم لحتوفهم فانقادوا
أضحت تلوب على الموارد منهم
زمر تشل عن الردى وتذاد
كنا نصيدهم قبل ورودهم
للماء لو كان الغراب يصاد
نهضاً بني العرب الكرام لغابةٍ
لكم حماها بالبواتر عاد
قد أطلعت فيها الذئاب رؤوسها
مذ أسلمتها منكم الآساد
غصت بأهليها القفار ومالها
زاد وهل لمشرد أزواد
كانوا وكانوا وادعين فاجفلوا
عما حووه وفارقوا ما شادوا
دهمتهم من كل فجٍ غارةٍ
كادت تغور لوقعها الأنجاد
يا ليت شعري هل تعود بسربهم
ايامهم أو ما لهن معاد
ذلت إذن بين البرية يعرب
أو أثقلت أعضاءها الأصفاد
حاشاهم من أن يخونوا عرضهم
أو أن تشق صفوفهم ويكادوا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©