تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:46:31 م بواسطة حمد الحجري
0 176
أهملت نصحك حيث النصح مقدور
أهملت نصحك حيث النصح مقدور
وما أراني تجديني المعاذير
لا أنت بالمرعوي عما ولعت به
يوماً ولا أنا لو أنكرت محجور
إذا بخلت بإرشادي عليك فقد
رضيت أن تسرق الكرم النواطير
جمعت مالك مما أنت تعرفه
لكن تلفته تذروه المناكير
يغدو به شادن شادن بما كسبت
به يداك ويمسي وهو مخمور
من مهجة الشعب لو تدري به اقتطعت
هذي الدراهم قسراً والدنانير
على الترفه منها البعض تحسبه
والبعض في اللهو واللذات مشطور
ماذا الذي لك يبقي اللهو من جدة
يلقى به العرض صوناً وهو موفور
هيهات يبقي لك الإسراف ميسرةً
كم ي معاسيرنا قوم مياسير
أغنوا بأموالهم من كان أفقرهم
وخف عما هم فيه مواقير
لو أنهم مثله في صرفه اقتصدوا
ولي مع الفقر عنهم وهو مدحور
فأين لا أين عصر فيه قد لهجوا
به استضاءوا وقالوا أنه نور
ضلوا حقائق ذلك العصر فارتبكوا
فيه وراقتهم منه العابير
رأوا وميض بياض نصب أعينهم
خالوه دراً نضيداً وهو بلور
ما الفضل رز ولا التنوير بهرجة
كلا ولا العلم والآداب تعبير
إن كان ذلك نوراص عند من جهلوا
فإنه عند أهل العلم ديجور
أولى لأصحاب هذا المال لو نهجوا
قصداً فلا سرف فيه تقتير
حبوه أفضل منا يحبى كما زعموا
من غادر فيهم يشكوه مغدور
نالوا نصيبهم منه بجدهم
وسعي ذي الجد في الأعمال مشكور
قالوا زكا الأخذ والإنفاق قلت بلى
في الأخذ حيف وفي الإنفاق تبذير
إن الذي سكبوه فوق لذتهم
من مقلة الوطن المحبوب معصور
لاشيء يبقى مع التبذير إن به
تفني سراعاً ولا تبقي القناطير
ظنوا بأنهم في الأخذ قد ربحوا
وما دروا أن هذا الربح تخسير
وخير أصحاب هذا المال فيه فتى
به لمنهد ذاك البيت تعمير
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©