تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:47:21 م بواسطة حمد الحجري
0 135
وقفت أنظر ميدان الحياة وما
وقفت أنظر ميدان الحياة وما
هذي الحياة لنا إلا مضامير
فساءني فيه أمر ما سمعت به
لكنما هو بالعينين منظور
يسابق الطرف بغل لا يساجله
شوطاً وتفترس الليث السنانير
ويبتغي ضالع شأو الضليع وما
كانت لتسعفه فيه المقادير
إن الحياة هي الأعمال ما علمت
لكن بما هو في التكوين مقدور
لا يقنع الفيل بالعصور يطعمه
كلا وليس يسيغ الفيل عصور
ولا تكون عصا الراعي عصا بطل
وما تدابيرها تلك التدابير
حمل الفنيق على مقدار غاربه
والسرج ليس به أحرى بل الكور
للأمر قومٌ وقومٌ جل أمرهم
أن ينتهي الكل منهم وهو مأمور
كل امرء ماله في بدء فطرته
شيء سوى ما عليه المرء مفطور
أرى النوادي يروق العين منظرها
وتحت كامن البغضاء مستور
سكينة ووقار تحته هوج
وطالما زين الورهاء توقير
تجمعوا فرقاً شتى بأفئدةٍ
تفرقت وهي من حقد مواغير
على م هذا التنائي بالقلوب وهل
إلا غرور بها ينأى وتغرير
لو كان يجمل من أخلاقهم طرف
لراح كل بكل وهو محبور
ما للمشاهير في الإصلاح لو صلحوا
فالناس تتبع ما تأتي المشاهير
هيهات يصلح لولا رأسه ذنب
إن المقاديم تقفوها المآخير
تعودوها خصالاً لا تناسبهم
ولم تعقهم عن العار التعابير
وما اجتنوا غير آنام بها افتضحوا
لكن إثم كبير القوم مغفور
يا صاحب البوق لا تنفخ به طرباً
وأنت تحسب أن البوق مزمور
ليس التمدن أثواباً مهندمةٌ
فالثوب كالقشر منزوع ومكسور
ولا التدين أسمالاً مبعثرةٌ
إن التبعثر بالأسمال تزوير
نزه خلائقك اللآتي إذا ذكرت
فأنت فيهن مذكور ومشكور
وحز من الفضل أخلاقاً مهذبةً
يزينها منك تنزيه وتطهير
فالناس كالشهد في أخلاقهم ولكم
في الشهد إن لم يكن يصفو زنابير
كن نسخة كل سطر من صحائفها
للناس فيه بحسن الخلق تفسير
كن قدوةً لهم في الفضل تبق بهم
حيا وأنت بطي الموت منشور
إن لم تكن أنت عضواً نافعاً لهم
فكن كأنك يا مبتور مبتور
إن لم يكن خلق زاك تصان به
فللتخلق بين الناس تأثير
يا أنوم الناس قلباً لم يفق لعلاً
إلا إذا قام يوماً ينفخ الصور
نشدتك اللَه هل يرقى بلا سبب
إلى السماء فتى بالعجز موقور
وهل تنيل الفتى أرماس والده
فخراً وفيها رميم العظم مقبور
مثل أمامك من أحجاره صنماً
واعبده إنك مأثومق ومفخور
صن تلده بطيرف منك تحظ به
إن الطريف لتلد المجد توفير
ولا تكدره في جبرية فلكم
شاب البحور من الطغيان تكدير
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©