تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 07:48:21 م بواسطة حمد الحجري
0 132
بالروض تعبث من حين إلى حين
بالروض تعبث من حين إلى حين
أموكل أنت تنظيم الرياحين
وإن أقمت سجيناً في حدائقه
كرهاً فيا حبذا دار المساجين
ناسب بنظمك ما بين الزهور تفز
بالمبهجين معاً رصف وتكوين
فلا تضم لآس غير سوسنةٍ
ولا بنفسجةٍ إلى لنسرين
وحاذ بالسر وبانا كي تقابله
بمثله في اعتدالا القد واللين
شمر بجدك عن ساق الغصون فلا
تبتل بالماء أو تنساخ في الطين
ودارها تمتطي الأعواد صاعدةً
تمشي بلا قدم مشي الثعابين
بالياسمين وهذا منتهى قسمي
وكنت أقسم قبل اليوم بالتين
كم عيوناً لعض النرجس انفتحت
دوني فأسهم عين الورد تصميني
وسل حزني إذ خد الشقيق بدا
بنظرة منه تسلي كل محزون
قالوا الغصون بيبرين ولم أره
وكل ما أنا راء غصن يبرين
قالوا الشذا هو من دارين قلت لهم
هذي البراعم تطوي نشر دارين
قالوا لقد جن هذا الشيخ قلت لهم
من ذا بما همت فيه غير مجنون
إني امرؤ بهجة الأزهار تسحرني
وما سوى نغمة الأطيار ترقيني
هذا جنوني ولكن لا أعيش به
بلذة وهني عيش المجانين
فيا عليل نسيم الروض مر على
قلبي لعلك مما فيه تشفيني
وأنت يا قضب الزيتونة انفرجي
عنه ليخلص معتلاً بزيتون
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©