تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 08:02:09 م بواسطة حمد الحجري
0 279
لو لم يكن لك من ضباك قوادم
لو لم يكن لك من ضباك قوادم
ما حلقت للعز فيك عزائم
العز عذب مطعما لكنه
حفت جناه لهاذم وصوارم
يبني الفتى بالذل دار معيشةٍ
والذل للمجد المؤثل هادم
من لم يعود بالحفاظ وبالإبا
لسعت حجاه من الصغار أراقم
إن شئت عزّاً خذ بمنهج مسلم
من قد نمته للمكارم هاشم
شهم أبى إلى الحفائظ شيمةً
فنحى العلى والمكرمات سلالم
فمضى بماذي عزمه مستقبلاً
أمراً به ينبو الحسام الصارم
بطل تورث من بني عمرو العلى
حزماً يذل له الكمي الحازم
الدين أرخص أي نفسٍ ما لها
في سوق سامية المفاخر سائم
لقد اصطفاه السبط عنه نائباً
وحسام حقٍ للشقا هو حاسم
مذ قال لما أرسلت جند انشقا
كتباً لها قلم الضلالة راقم
فأتى ليثبت سنة الهادي على
علن وتمحي في هداه مظالم
أبدت له عصب الضلالة حبها
والكل للشحنا عليه كاتم
قد بايعته ومذ أتى شيطانها
خفت إليه وجمعها متزاحم
فانصاع مسلم في الأزقة مفرداً
متلدداً لم يتبعه مسالم
قد بات ليلته بأشراك الردى
وعليه حام من المنية حائم
وتنظمت بنظام حقدٍ كامن
للقاه ينظمها الشقا المتقادم
فأطل معتصماً بأبيض صارم
من فتكه لعداه عز العاصم
قد خاض بحر الموت في حملاته
وعبابه بصفاحهم متلاطم
فتخلل مرهفه شهاباً ثاقباً
للماردين أنقض منه راجم
وركام يمناه يصبب حاصباً
إن كر منها جيشها المتراكم
إن أوسع الأعداء ضرباً حزمه
ضاقت بخيل الدارعين حيازم
وتراه طلاع الثنايا في الوغى
تبكي العدا والثغر منه باسم
غير أن للدين الحنيف مجاهداً
زمراً بها أفق الهداية قائم
من عصبةٍ لهم الحتوف مغانم
بالعز والعيش الذميم مغارم
قد أمنته ولا أمان لغدرها
فبدت له مما تجن علائم
سلبته لامة حربه ثم اغتدى
متأمراً فيه ظلوم غاشم
أسرته ملتهب الفؤاد من الظما
وله على الوجنات دمع ساجم
لم يبك من خوف على نفس له
لكنه أبكاه ركب قادم
يبكي حسيناً أن يلاقي ما لقى
من غدرهم فتباح منه محارم
فبعين باري الخلق يوقف ضارعا
وله ابن مبتدع المآثم شاتم
وينال من عليا قريش سادة
البطحاء وهو لها طليق خادم
ويدير عينيه فلم ير مسعفاً
يلفي إليه بسره ويكاتم
فرمته مكتوفاً من القصر الذي
قامت على الطغيان منه قوائم
والهفتاه لمسلم يرمي من القص
ر المشوم وليس يحنو راحم
ويجر في الأسواق جهراً جسم من
تنميه للشرف الصراع ضراغم
قد مثلت فيه وتعلم أنه
بعلى أبيه للمماثل قائم
أوهى قوى سبط النبي مصاب
وبه تقوت للضلال دعائم
شمخت أنوف بني الطغام بقتله
كبراً وأنف بني الهداية راغم
ظفر الردى نشبت بليث ملاحم
للَه ما أسدى القضاء الحاتم
فلتبكين عليه ظامية الضبا
إذ كان ينهلها غداة يقاوم
يا نفس ذوبي من أسىً لملمةٍ
غالت بها ليث العرين بهائم
قد هدّ مقتله الحسين فأسبل ال
عبرات وهو لدى الملمة كاظم
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©