تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 08:12:24 م بواسطة حمد الحجري
0 86
أطل النوح إن شهدت الطلولا
أطل النوح إن شهدت الطلولا
واسبل الدمع بكرةً وأصيلا
أصبحت بلقع الديار وكانت
للمنوبين ملجأً ومقيلا
وعلى رغم أنفها استبدلت عن
قاطنيها وحش الفلا والغولا
واستبانت عن النشيد ونشر ال
مدح فيها للفاقدات هديلا
وبحكم الزمان للذل فيها
جر عادي الخطوب عمداً ذيولا
ويح تلك الصروف كم جرعتنا
غصصاً للفراق أورت غليلا
ذاك من عادة الليالي فعيش
الحر لو طاب كان فيها وبيلا
فلذاكم رأى الترحل عنها
ذو معالٍ سرى فجد الرحيلا
ومضى مسرعاً فحل مقاماً
ومحلاً عند الإله جليلا
أي ركنٍ للمكرمات وحصن
للمعالي يا للرجال أميلا
يا بني العلم إن حقاً عليكم
أن تطيلوا على العلوم العويلا
قد فقدتم رب الفواضل وال
فضل ومن كان للجميع كفيلا
قد فقدتم بحر النوال وغيث ال
وجود والطود الذي فات طولا
قد فقدتم من كان أمنع كهفاً
لليتامى وكان ظلاً ظليلا
وربيعاً في النائبات وغيثاً
وحساماً في المعضلات صقيلا
أحرز الفضل في العلوم فأضحى
عنده كل فاضلٍ مفضولا
وإليه ألقى الجميع قياداً
وله أذعنت قبيلاً قبيلا
ما رجاه راجٍ وأمل إلا
نال منه المرجو والمأمولا
من شجى فقده بني العلم والحل
م وأبكى فراقه التنزيلا
والهمام الذي بعلياه ساد ال
خلق طراً شيوخها والكهولا
حسبها عن كفيلها البر بالمه
دي إن جارت الليالي كفيلا
واحد الدهر عالم العصر من أو
ضح للناس في الرشاد السبيلا
بأبي صالح رأينا سجاياً
أهله الغر والقرون الأولى
وإذا سامنا الزمان مصاباً
فبه كشفنا المصاب الجليلا
واغترفنا من جعفر الفضل علما
واغتنمنا قبل السؤال السؤول
أدركت عنده المعالي مناها
حيث قد كان عضبها المصقولا
لم يمت من له غدا محسن وال
حسن الفعل في البرايا سليلا
وسقى قبره الحيا كل يومٍ
من سحاب الرضا أجشا هطولا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©