تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 14 يناير 2014 08:20:58 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 14 يناير 2014 08:25:20 م
0 208
هبوا بني مضر الحمرا على النجب
هبوا بني مضر الحمرا على النجب
قد جذ عرنينكم في صارم الغلب
سلت أمي حداداً من مغامدها
قادت بها الصعب مكم بل وكل أبي
ألقوا الذوابل نضو البيض صادبةً
أولا فهبوا بسمر الفتح والقضب
هذي بنوا حربٍ في حرب ابن فاطمة
قامت على ساقها فاجتثوا على الركب
غابت مضرجةً منكم بدور دجى
في كربلا وهوت كالأنجم الشهب
غارت على ظمأ منكم بحور ندى
في بقعة الطف يا للناس للعجب
في موقف أو تمت فيه بنو مضر
فالكل من بعده أضحى بغير أب
ومعرك غادر ابن المصطفى غرضاً
لأسهم غير قلب الدين لم تصب
للَه أعباء صبرٍ قد تحملها
لم يحتملها نبي أو وصي نبي
والكل راموا مواساة ابن فاطمة
فما رأو بعض ما لاقى من النوب
فإن تكن آل إسرائيل قد حملت
كريم يحيى على طشت من الذهب
فآل سفيان يوم الطف قد حملت
رأس ابن فاطمة فوق القنا السلب
وهل حملن ليحيى في السبا حرم
كزينب ويتاماها على القتب
هل سيروا الرأس فوق الرمح هل شربوا
عليه هل قرعوه الثغر بالقضب
هل قنعت آل الأسواط هل سلبوا
منها المقانع بعد الخدر والحجب
كل تنادي ولا غاوت يجيب ندا
أين السرايا سرايا إخوتي وأبي
وإن يكن يونس آساه مذ نبذت
جثمانه الحوت في قفر الفضا الرحب
فإن النبي عن اليقطين ظلله
نبت الأسنة في جثمانه القرب
وإن يكن يفد بالكبش الذبيح فقد
أبى ابن أحمد إلا أشرف الرتب
حتى فدى الخلق حرصاً في نجاتهم
بالنفس والأهل والأبناء والصحب
ونار نمرودٍ إن كانت حرارتها
على الخليل سلاماً من أذى اللهب
ففي الطفوف رأى ابن المرتضى حرقاً
إن تلق كل الورواسي بعضها تذب
حر الحديد هجير الشمس حر ظماً
أودى بأحشاه حر السمر والقضب
وأعظم الكل وفداً حال صبيته
ما بين ظامٍ ومطوي الحشا سغب
ونصب عينيه من أبنائه جثث
كأنها هضب سالت على الهضب
مضرجين على البوغاء جلببهم
فيض المناحر من إبراده القشب
يا نفس ذوبي أسى يا قلب مت كمداً
يا عين سحي دماً يا أدمع انسكبي
هذي المصائب لا ما كان في قدمٍ
لآل يعقوب من حزن ومن كرب
أنى يضاهي ابن طه أو يماثله
في الحزن يعقوب في بدء وفي عقب
إن حدبت ظهره الأحزان أو ذهبت
عيناه في مدامع والرأس إن يشب
فإن يوسف في الأحياء كان سوى
إن الفراق دهى أحشاء بالعطب
هذا ويحضره من ولده فئةٌ
وإنه لنبي كان وابن نبي
فكيف حال ابن بنت الوحي حين رأى
شبيه أحمدٍ في خلق وفي خطب
مقطعاً جسمه بالبيض منفلقاً
بضربة رأسه ملقى على الكثب
هناك نادى على الدنيا العفا وغدا
يكفكف الدمع إذ ينهمل كل السحب
مهلاً أمي فلا هون ولا وهن
على حدود مواضي غالب الغلب
فإن للثأر بتاراً به كمنت
لنفخة الصور نيران من اللهب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين شكرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث208
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©