تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 14 يناير 2014 08:33:09 م بواسطة حمد الحجري
0 127
ما بال أجفاني جفت سنة الكرى
ما بال أجفاني جفت سنة الكرى
ترعى الثرايا بعد ما روت الثرى
هل شفها فتك الردى بأحبةٍ
كانوا ليومٍ كريهة أسد الشرى
كلا ولكن قد أذال دموعها
يوم البتول وما عليها قد جرى
ساؤا أباها المصطفى ولو أنها
كانت لقيصر لم يسيئوا قيصرا
أضحت لظامية الرزايا مورداً
دون الأنام وللفجائع مصدرا
أي الخطوب الفادحات أعدها
هيهات جلت أن تعد وتحصرا
أضرامهم ناراً عليها لم يروا
إحراق بيت الوحي فيها منكرا
أم رضها بالباب أم أسقاطها
أم ضربها بالسوط حتى أثرا
تاللَه لو لم يعلموا بوصية
الهادي لما قاد ابن حيدرا
وتقاعسوا عن نصر فاطم مذ أتت
وعن النبي لسانها قد عبرا
أنت هنا لك أنة أبكت بها
الهادي وأبكت قبره والمنبرا
ودعت فلو وعت الجبال دعاءها
كادت لعظم الخطب أن تتفطرا
هل أهل بيت غيرنا قد أذهب
الأرجاس عنهم ربهم أو طهرا
إن النبوة والخلافة بردةٍ
فيها المهيمن خصنا دون الورى
كذبتم الباري بنا ورويتم
في غصب ميراثي حديثاً مفترى
وكذاك كذبتم شهادة حيدرٍ
جهراً وكذبتم شبير وشبرا
أن تنصفوا فسلوا الكتاب فإنكم
سترونه عن إرث يحيى مخبرا
هذا وإني لم أسلكم حاجةً
بل كي أدل على الهدى المتبصرا
ثم انثنت عبرى تجر رداءها
تحكي بمشيتها البشير المنذرا
ما شأنها غير البكاء ومذ قضت
شقت عليها جيبها أم القرى
فمن المعزى للرسول ببضعةٍ
أوصى بها ومن المعزي حيدرا
والمقرح الأجفان والمدمي لها
والمودع الأحشاء وجداً مسعرا
يوم الوداع وضمها ابنائها
يا ليتها علمت عليهم ما جرى
يا ليتها نظرت حرائرها وقد
سيقت على عجف المطايا حسرا
ورؤوس فتيتها بأطراف القنا
كالشهب بل كانت اشع وأنورا
وإمامها يتلو الكتاب أمامها
فوق السنان مهللاً ومكبرا
صبراً بني الهادي على ما نابكم
من معظم الأرزاء مما قدرا
فلسوف يبزغ من سماء علاكم
قمر إذا دجت الغياهب اسفرا
وكان فيه السابحات لدى الدما
سفن تشق من الزواخر أبحرا
فمتى نرى جبريل في أفق السما
بطلوع مبدي الحق بات مبشرا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين شكرالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث127
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©