تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 05:42:01 م بواسطة حمد الحجري
0 137
الله ما أسناك يا كوكب
الله ما أسناك يا كوكب
زها بك المشرق والمغرب
نقطت من نورك لوح السما
فابتدرت انجمه تثقب
حاشيتا ذا اللوح خيطا سنا
إليك مفتولهما ينسب
للفجر خيطٌ منهما مستوٍ
وللهلال الأعوج الأحدب
نسراهُ هذا واقعٌ رهبةً
منك وهذا طائرٌ مرعبُ
أما سماكاه فذا أعزلٌ
سلمٌ وهذا رامحٌ محربُ
أيقظت ليلاً نسمات الصبا
فانبعثت أذيالها تسحب
فانتظمت فيه لآلى الندى
واللؤلؤ المنظوم لا يثقب
هزت بطفل الورد مهد الكبا
حين حداه البلبلُ المطربُ
فاستروح الطفل بها وانبرى
يفتر ضحكاً ثغرهُ الأشنب
تضوع منه عبقات الشذا
الأطيب الداري فالأطيب
فاستافها أنف الفضا فامتلا
من عرفهِ معطسه الأرحب
فالناس في جونةِ طيبٍ فلا
ينفد ما فيها ولا ينضب
لا هونَ في خمرةِ غي فذا
يدير أقداحا وذا يشرب
في سكرةٍ هم عن رضا ربهم
وصحوةٍ عن كل ما يغضب
إن حصحص الحق فما منهم
إلا محب الذنبِ أو مذنبُ
يا فتنتي من عهد شرخ الصبا
وها أنا مفتونك الأشيب
ليلي ويومي فَرسا رحلتي
إليك ألادهم والأشهب
نحوك كم مرحلةٍ من سني
عمري طواها سفري المتعب
فلم يزدني السير إلا نوى
وما انقضى الفج ولا السبسب
لا أتنبأ أنني واصل
فالمتنبي شاعر يذكب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث137
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©