تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 06:13:10 م بواسطة حمد الحجري
0 113
مذ صلصل الله من طين خليقته
مذ صلصل الله من طين خليقته
وشاء من روحه بالنفخ يحييها
أهدى له قطعة من روحه فسما
بها على كل اشباح يسويها
أعظم بها سمة في لوح جبهته
خطت من الله تشريفاً وتنويها
تنقلت منه للابرار نازلة
وما النزول لها إلا ترقيها
من سادةٍ قادةٍ تحبى لمشبهها
من أنبياء إلى رسل تضاهيها
من آدم لابنه شيث وهاك إلى
من قال باسمك مجريها ومرسيها
هلم جرا إلى المولى الخليل إلى
مسود العرب عدنان وعاليها
إلى قصي إلى عمرو العلاء إلى
ساقي الحجيدين سلسالاً ومقريها
تشطرت منه في العبدين فارتفعا
كعبا مذ اقتسما وهاج ذاكيها
هذا لآمنة مهدٍ غنيمته
وذا لفاطمةٍ من بعد مهديها
أنجب بهاتين من حمالتين معا
أسرار وحي تعالى جد موحيها
طهرين من دنسي شرك ومثلبة
يجهم النسب الوضاح داجيها
عارٌ على سفراء الله وصمهم
بكونهم من أصول لا يزكيها
والعار يأباه ملك في رعيته
فكيف يرضى به ملك لراعيها
لا يأتني التاجر الداري غالية
ما لم تكن بنقيات أوانيها
فكيف يستودع السبحان قبسة نو
رٍ منه في غير ناقيها وصافيها
لذا أبو طالبٍ ما كان غير حَني
فِيٍّ ويظهر دين الشرك تمويها
هي التقية لحب نهجها وغزي
رٌ لجها ورحيبات صحاريها
تجهز الشيخ فيها نضرة لرسو
لِ الله والشيخ أدرى في مواميها
أكبر بها جنة ملساء دارئة
عن خير كل البرايا ظلم عاديها
لولاه ما شد أزر المسلمين ولا
بحيرة الدين فاضت في مجاريها
ليست لعاطفة القرى حمايته
عن خير حاضرها طرا وباديها
بل للإله كما فاهت روائعه ال
عصماء في كل شطرٍ من قوافيها
وحينما نزلت أم اللهيم به
أبدى الذي كان في الأحشاء يخفيها
ضاقت بها رحبت أم القرى برسو
لِ الله من بعده واسود داجيها
وانصاع يدعو له بالخير مبتهلاً
بدعوة ليس بالمجبوه داعيها
لو لم تكن نفس عم المصطفى طهرت
ما فاه فوه بما فيه ينجيها
عاماً قضى عمه فيه وزوجته
قضاه بالحزن يبكيه ويبكيها
ما أعظم الود يبكي المصطفى سنةً
أيامها البيض أدجى من لياليها
من صلبه انشقت الأنوار قاطبةً
المرتضى بدؤها والذخر تاليها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث113
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©