تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 06:14:54 م بواسطة حمد الحجري
0 155
ولادة المرتضى لم يحوها أحد
ولادة المرتضى لم يحوها أحد
سواه في غابر الدنيا وماضيها
طافت به أمه حملاً ففاجأها ال
مخاض فانشق ركن البيت يأويها
صونها لها عن عيون الناظرين وتش
ريفاً لها ولمولود يناجيها
إن النبي لعسر الوضع أدخلها
لكعبة الله تنفيسا وتنفيها
كلا الحديثين نص في ولادته
بها ونص بأن الله راضيها
هذا هو الحجة الكبرى بأن علي
يَ المرتضى مثل رسل الله تنزيها
لو لم يكن هو طهر كالنبي لما
شاء الإله وطه وضعه فيها
من بحر ذا فتح طه باب حيدرة
في عقر مسجده مذ سد باقيها
تخصصت أنبياء الله في شرف الت
تطهير والمرتضى فيه مباريها
ما شق عينا علي بعد مولده
إلا وعين رسول الله ترميها
فالمرتضى نصب عين المصطفى أبدا
تلفه بين هدبيها مآقيها
يضمه بين عينيه وينشقه
شذى النبوة يذكو من غواليها
يحدوه في مهده والحدو لحن هدى
أكرم بنفس رسول الله حاديها
رباه تربية البر الرؤوف به
والولد تربح خلقا من مربيها
حتى أتى الروح مبعوثا وفي فمه
رسالة من إله الخلق يلقيها
أصغى علي لها سمعاً وصدقها
والناس صماء أذن عن تناجيها
فكان أول من لبى الإله لها
وأعلم الناس طراً في مبانيها
دعا النبي أولى القربى لمأدبةٍ
لو لم تكن بوركت هيهات يكفيها
تلا لهم دعوة الإنذار خاتمها
بدعوةٍ جل عند الله داعيها
فانفض جمعهم مستهزئين بها
وساخرين بمن أضحى ملبيها
قام الوصي بأعباء الرعاية للن
نَبيِّ ساهر عين غير غافيها
يذود عنه أذى الغلماء حين يرى ال
أبناء تؤذيه والآباء تغريها
يشد شدة ضرغام فيقضم آ
ذاناً لها وغلاصيما فيدميها
ناجاه في ليلة الغار الأمين عن ال
وَحي الإلهي أن نم موضعي فيها
فالتف في برده للذبح مضطجعا
وتلك سنة إسماعيل يحييها
مرتاح نفس بمنجاة النبي ولو
صبت عليه المنايا من مواضيها
كأن صلصلة البيض الرقاق حوا
ليه لحون أغان من غوانيها
حتى إذا افتر ثغر الصبح مبتسماً
ورحبت فيه تغريداً صعاويها
ثاروا له طمعاً في قتله فنضا
عنه الغطا وانتضى ما فيه يرديها
كفوا وما كفهم عنه لتبقية
بل خيفة من حسام لا يبقيها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث155
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©