تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 06:32:46 م بواسطة حمد الحجري
0 134
سل كربلا والوغى والبيض والأسلا
سل كربلا والوغى والبيض والأسلا
مستحفياً عن أبي الضيم ما فعلا
أحلقت نفسه الكبرى بقادمتي
غبائه أم على حكم العدى نزلا
غفرانك الله هل يرضى الدنية من
لقاب قوسين أو أدنى رقى نزلا
يأبى له الشرف المعقود غاربه
بذروة العرش عن كرسيه حولا
ساموه إما هوانا أو ورود ردى
فساغ في فمه صاب الردى وحلا
خطا لمزدحم الهيجاء خطوته ال
فسحاء لا وانيا عزماً ولا كسلا
يختال من جده طه ببرد بها
ومن أبيه علي في بجاد علا
فالكاتبان له في لوح حومتها
ذا ناظم مهجا ذا ناثر قللا
يمحو بهذين من ألواحها صورا
أجل ويثبت في قرطاسها الأجلا
يحيك فيها على نولي بسالته
من الحمام إلى أعدائه حللا
ما عضبه غير فصالٍ يدا وطلا
ولدنه غير خياطٍ حشى وكلا
هما معا نشرا من أرجوانهما
ما جلل الأرحبين السهل والجبلا
تقل يمناه مشحوذ الغرار مضا
مواجه علقا وهاجه شعلا
ما بين مضطرب منه ومضطرم
نار تلظى وماء للمنون على
طورا يقد وأحياناً يقط وفي
حاليهما يقسم الأجسام معتدلا
فهو المقيم صلاة الحرب جامعة
لم يبق مفترضا منها ومنتفلا
تأتم فيه صفوف من عزائمه
تستغرق الكون ما استعلى وما سفلا
بالنحر كبر ماضيه وعامله
بالصدر فاتحة الطعن الدراك تلا
فالسيف يركع والهامات تسجد وال
خطيُّ في كل قلبٍ أخلص العملا
أقام سوق وغى راجع بضائعها
فابتاع لله منها ماعلا وغلا
تعطيه صفقتها بيض الصفاح وسُم
رُ الخط تربح منه العل والنهلا
والنبل تنقده ما في كنانتها
والقوس تسلفه عن نفسه بدلا
والبيعان جلاد صادق وردي
فذاك إن شاءك إيجابا وذا قبلا
قضى منيع القفا من طعن لائمة
مذ للقنا والمواضي وجهه بذلا
قضى تريب المحيا وهو شمس هدى
من نوره كم تجلى الكون بابن جلا
قضى ذبول الحشى يبس اللهى ظمأ
من بعد ما أنهل العسالة الذبلا
قضى ولو شاء أن تمحى العدى محي
أو يخلي الله منها كونه لخلا
لكن ولله في أحكامه حكم
كبا به القدر الجاري فخر إلى
لله ما انفصلت أوصاله قطعا
لله ما انتهبت أحشاؤه غللا
لله ما حملت حوباؤه محنا
بثقلها تبهظ النسرين والحملا
أفديه من مصحر للحرب منشئة
عليه عوج المواضي والقنا ظللا
والصافنات المذاكي فوقه ضربت
سرادقاً ضافي السجلين منسدلا
بيت من النقع علوي به شرف
وكل بيت حواه فهو بيت علا
ضافته بيض الظبا والسمر ساغبة
عطشى فألفته بذاك القرى جذلا
لله ما شرب الخطي من دمه
لله من لحمه الهندي ما أكلا
أحيا ابن فاطمة في قتله أمماً
لولا شهادته كانت رميم بلا
تنبهت من سبات الجهل عالمةً
ضلال كل امرئٍ عن نهجه عدلا
لولا لم تكن لم تقم للدين قائمة
ولا اهتدى للهدى من أخطأ السبلا
ولا استبان ضلال الناكثين عن ال
مثلى ولا ضربوا في غيهم مثلا
ولا تجسم نصب العين جعلهم
خلافة المصطفى ما بينهم دولا
ولا درى خلف ماذا جنى سلف
في رفضه أولا ساداته الأولى
ولا تحرر من جهل سوى نفرٍ
قد يمم العلم يأبى خطة الجهلا
سن الإبا لأباة الضيم منتحرا
وتلك شنشنة للسادة الفضلا
لله وقفته في كربلا وسطا
بين الوغى والخبا يحمي بها الثقلا
يعطي النسا والعدى من وفر نجدته
حظيهما الأوفرين الأمن والوجلا
عب الأمرين فقدان الأعزة وال
صَبر الجميل ومج الوهن والفشلا
ورب ظامٍ رضيعٍ ذابلٍ شفة
وفاغر لهواتٍ غائر مقلا
أدناه من صدره رفقاً ومرحمةً
لحاله وهي حال تدهش العقلا
فاستغرق النزع رامي الطفل فانبجست
أوداجه مذ له السهم المراش غلا
فاضت دما فتلقاه براحته
وللسماء رمى فيه فما نزلا
وهون الخطب أن الله ينظره
وفي سبيل رضاه خف ما ثقلا
ونسوةٌ بعده جلت مصيبتها
وإن يكن كل خطبٍ بعده جللا
على النبي عزيزٌ سبيها علنا
وسلبها الزينتين الحلي والحللا
تدافع القوم عنها وهي حاسرةٌ
مصفرةٌ وجلا محمرةٌ خجلا
ما حال دافعةٍ مبتزها بيدٍ
تود مفصلها من قبل ذا فصلا
رأت فصيلتها صرعى وصبيتها
من الظما بين من أشفى ومن قتلا
رأت نجوم سما عمرو العلى غربت
منها وبدر سماء المصطفى أفلا
وشاهدت حجة الباري وآيته ال
كبرى معطلة أحكامها كملا
فهالها ما رأت من روعة تدع ال
أبصار خاشعة والعقل معتقلا
واسود وجه الفضا في عينها ومحا
سوادها الدمع منهلاً ومنهملا
هيهات أن تشعر الإخماد مهجتها
ومارج الحزن في أحشائها اشتعلا
لا تحسن الصبر في خطبٍ أسال دما
آفاق كل سما أرجاء كل فلا
أبكى الملائك والروح الأمين وأب
كى الكتب والرسل والأديان والمللا
أبكى السما حمرة والأرض زلزلة
والشهب رجما وإيمان الربى شللا
أبكى العوالم من بدء الوجود على
عرض الأنام على الباري ملا فملا
يا بن النبي وصنوا المجتبى وأبا ال
أيمة التسعة المستوجبين ولا
سل مقلتي أجرت إلا عليك دما
سل مهجتي أخبت سل خاطري سلا
سل سائع الدمع هل أطفا الغليل سل ال
غليل هل جفف المسترسل الهملا
سواد عيني وسوداء الحشى مريا
فكنت برزخ بحري ظلمةٍ وصلى
يصك موجهما جسمي فينقضه
سلكا فسلكاً ويطويه البلا سملا
لا قر لي ناظرٌ إن لم أكن أبداً
عليك في مرود التسهيد مكتحلا
هب أنت عبرة كل المؤمنين فلي
من بينهم عبرةٌ لا تلمس المللا
شتان من هو عبد للحسين موا
ليه ومن ما له إلا الولاء حلى
لسناه سواء ولا أحزاننا شرع
يميز ذا من يميز الكحل والكحلا
من أين لي عمل أرجو النجاة به
يوماً به المرء مجزي بما عملا
كلا سوى أنني يا باب كل نجا
أمسيت عبدك ذاك الكل والوكلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث134
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©