تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 06:33:26 م بواسطة حمد الحجري
0 145
كم البيض بالأغماد حرى شفارها
كم البيض بالأغماد حرى شفارها
متى يرشح الموت الزؤام غرارها
وحتام سمر الخط صادية الحشا
أما آن يطفى بالنجيع أوارها
بني الموسعي صدر الكتائب رهبة
إذا الحرب شبت بالصوارم نارها
كم الضيم في الآناف وسم وفي الطلى
عقود وفي الأيدي الطوال سوارها
فأين الكماة الغلب من آل غالبٍ
نمتها إلى الحرب العوان نزارها
وأين الحماة الشم والفتية الألى
على نجدات الأسد شد إزارها
ألا حاسر من هاشمٍ عن عزائم
يغص بها سهل الفلا ووعارها
ألا ناشق منها عجاجة غارةٍ
يسد خلال المشرقين مثارها
ألا ثائر يقظان للثأر عزمه
إذا ما غفاة العزم قد فات ثارها
المألم يبق في قوس الحفيظة منزع
ونسوتها بالطف ضاع خفارها
ومستترات بالأكف عن العدى
لها الله حسرى بالأكف استتارها
بدت من خباها ليس إلا يمينها
خلا وجهها من حاجبٍ ويسارها
تقلب طرفا بالندي فلا ترى
لها من حمي فيه يحمى ذمارها
فمن حرة قسرا بدا حر وجهها
لأعدائها مذ بز عنها خمارها
ومن بنت خدر أبرزت وهي التي
بنسج صنيع الهند كان استتارها
ومن أم طفل كلما در ثديها
هفا قلبها حزنا وعز اصطبارها
تمثله الذكرى لها وهو من دم
يزين تراقيه الوسام احمرارها
فتنشج لكن يضمر الوجد صوتها
فتحسبها أن السكوت شعارها
تشب بها نار الضلوع فيغتدي
سقيطاً من الآماق دمعا شرارها
عقائل وحي سامها الضيم بعدما
مضت حقب لا يحتسي الضيم جارها
ثواكل أما للهموم فليلها
وأما لأوبات الشجا فنهارها
فما هي إلا مهجة شفها الجوى
وعين برقراق الدموع انهمارها
تقلب كلتا الراحتين معا على
بقية أحشاء عراها انفطارها
لها الله من مذهولة اللب ذعرت
وكان بملتف السياط انذعارها
سرت وهي أسرى فوق مهزولة المطا
تقاذفها بيد الفلا ووعارها
على حين عنها قومها حلقت بهم
إلى الحتف جلى لا يشق غبارها
على حين من تحمي حماها خضابها
دماها ومنسوج الرياح دثارها
فوارس هبت للوغى ما ترجلت
إلى الحتف حتى البيض فلت شفارها
بأهجر يومٍ أبرقت فيه بالظبى
غمائم نقعٍ والنجيع قطارها
بفنسي من هم واردو نطف الردى
بأفئدة حرى يشب أوارها
وندمان حربٍ عاقروا أنفس العدى
ببيض وسمر والمنون عقارها
قضوا بالنفوس الصابرات على الردى
ألا في سبيل الله كان اصطبارها
بدور بمحطوم العوالي تسترت
ألا عن آفات البدور استتارها
لتهنا المعالي الغر أنهم قضوا
وهم عزها السامي الذرى وفخارها
قليلون في وجه الكتائب غيروا
وراياتها ملء الفضاء انتشارها
وحسب الوغى من بعدهم من بعزمه
على سعةٍ في الأرض ضاقت قفارها
رأى صحبة زمت بهم نجب القضا
وفتيانه قد شط عنه مزارها
فأهب للترحال نفسا زكية
أبى الله إلا أن يطيب نجارها
ومر على الحرب العوان فأقلعت
بنوها بماضيه وفاضت بحارها
سطا والمنايا عانقت نصل سيفه
وقر على أن لا براح قرارها
فمن صدر عاليه الصدور انتظامها
ومن حد ماضيه الرؤوس انتثارها
فناهيك منه رابط الجأش ناهضا
بعبء خطوب لا تقل صغارها
وأعظم من أشجاه فقد شقيقه
لذلك في أعضاه بان انكسارها
هوى فوقه رمحا فقام صفيحة
تثلم حداها وثل غرارها
ومن قاصمات الظهر أن يثكل الفتى
أخا هو قطب الحرب وهو مدارها
بنفسي وسيم الوجه عبق طيبه
ثرى كربلا لا شيحها وعرارها
ومستأصل بالروع كل شمردلٍ
بأسياف عزمٍ ليس تنبو شفارها
لقى في محانيها خيول أميةٍ
على صدره صدر النبي مغارها
ولما قضى للهندواني حقه
وفت بأجناد ابن حرب بوارها
تعثر فيه جائر السهم مغرقا
بفادحةٍ ليست يقال عثارها
فخر صريعاً ملء مهجته ظما
على أنه ري الورى وقطارها
تريب المحيا وزعت جسمه القنا
وبيض المواضي صافحته شفارها
سليباً تردى بالمهابة جسمه
وتلك التي ليست يماط إزارها
له عرصات الدين صوح روضها
فلا نورها غض ولا جلنارها
فأين القراع المر لا أين قينة
على نجدات الأسد شد إزارها
وأينَ الطعان المحض لا أين غارة
يسد خلال المشرقين مثارها
لترسف بنو فهر بأدهم ذلةٍ
قضى عزها السامي الذرى وفخارها
فقدت الكرى إن أنت أغضيت عن دمٍ
أطل وأسرى بز عنها خمارها
هبي بردت منك العزائم عن عدى
تناهبت الأجسام منكم شفارها
أتبرد عنها لا عذرت وبينها
كرائمكم بالطف ضاع خفارها
غداة ابن حربٍ ساقها لابن أحمد
كتائب فيها الأرض غصت قفارها
مطاعيم والأزمان تنهب سنها
مطاعين والهيجاء تسعر نارها
فوارس هبت للوغى ما ترجلت
إلى الحتف حتى البيض فل غرارها
قضوا وطراً للدين قبل قضائهم
وأكلا بها تأوي الفواطم دارها
ولو بعد موتٍ صين عهد بميت
لصين بهم بعد الممات ذمارها
وفخر المعالي فيهم أنهم قضوا
بحربٍ تخطاهم إلى الكفر عارها
ويا مضر الحمراء دونك نكبة
إلى الحشر يبقى في السماء احمرارها
متى الدهر يفتر الثنايا بطلعةٍ
سناء الدراري في السما مستعارها
وهل تملأ الدنيا بسطوة ثائرٍ
فقد طال للدين الحنيف انتظارها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث145
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©