تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 06:54:35 م بواسطة حمد الحجري
0 120
لمن أذيل عقيق الأدمع السجم
لمن أذيل عقيق الأدمع السجم
من بعد آل عقيل معقل الكرم
غاضوا بحوراً وغابوا أنجما زهرا
وأقلعوا وهم أهمى من الديم
حموا بأسيافهم آل النبي فما
لآله بعدهم من ناصر وحمي
سل كوفة الجند مذ ماجت قبائلها
تسد ثغر الفضا في سيلها العرم
غداة زلت عن الإسلام فاتكة
بمسلم حين أضحى ثابت القدم
فقام وهو بليغ الوعظ ينذرها
بالمرهفين غراري صارم وفم
يهديهم وهم عمي يقودهم
إلى الضلال بعيد الغور فيه عمي
لم أنسه وهو نائي الهم حين سرى
من يثرب يملأ البيداء بالهمم
عجلان قلقل أحشاء البسيطة في
إرقالة من بنات الأينق الرسم
طوع ابن فاطمة أم العراق على
علم بأن وراء السير سفك دم
بسام ثغر سرى والموت غايته
أفديه من قادم للموت مبتسم
يرى المنية من دون ابن حيدرة
أشهى له من ورود الماء وهو ظمي
فكم تثمر منه في الوغى أسد
أظفاره نشبت بالشوس والبهم
وكم تحلب من أخلاف صارمه
موت زؤام وحتف غير منخرم
وكم تلمظ بالأبطال أسمره
غداة أطعمه أحشاء كل كمي
حتى إذا أوشكت تفنى جموعهم
ما بين ملتقف فيه وملتقم
كبا به القدر الجاري وحان له
من الشهادة ما قد خط بالقلم
فراح ملتثماً بالسيف مبمسه
أفديه من مبسم للسيف ملتثم
وحلقت نفسه للخلد صاعدة
غداة في جسمه وجه الصعيد رمي
لله من مفرد أضحت توزعه
جموعهم بشبا الهندية الخذم
هامت به البيض تقبيلاً وهام بها
ضرباً وكل بغير المثل لم يهم
أضحى تريب المحيا الطلق ما مسحت
عنه غبار النقا كف لذي رحم
ما الشمس في بهجة الإشراق ناصعة
تحكي محياه مخضوباً بفيض دم
ما شد من هاشم لحييه حين قضى
ندب ولا ندبته الأهل من أمم
نائي العشيرة نائي الدار شاسعها
يا بعده عن سراة الحي والحرم
لا البيض من بعده حمر مناصلها
ولا القنا بعده خفاقة العلم
قد كان لاهب عزمٍ كلما لقحت
ريح الوغى شب منه مارج الضرم
من مبلغ السبط أن الدهر فل له
من الصوارم سيفا غير منثلم
وهد من شاهقات الدين ركن هدىً
ما كان جانبه السامي بمنهدم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث120
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©