تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 07:00:46 م بواسطة حمد الحجري
0 201
عندليب البشر غنى طرباً
عندليب البشر غنى طرباً
صادحاً يشدو بلحن مؤنس
وحميا اللهو شعت حببا
مذ سعى ساقي الهنا بالأكؤس
نشر الأفراح في الدهر لواء
بالهنا تخفق منه العذبات
ولطيب الأنس عباق الشذا
طبقت نفحته الست الجهات
ومحيا الكون وضاح السنا
قبست منه الدراري جذوات
بالسما قد لقبوها شهبا
وهي منه قبس المقتبس
لو خلت من نوره ما ثقبا
نير منها بوجه الغلس
أينعت بالأنس أثمار الحبور
مذ سقاها البشر وطفاء الهنا
وزها روض الأماني بالسرور
مذ ضباه فتقت روض المنى
وتبدي الدهر مفتر الثغور
عبقاً فاق شذاه السوسنا
ما فتيت المسك ما نشر الكبا
ما الخزامى ما ندي النرجس
أين من أنفاسه ريح الصبا
سحراً تحمل طيب النفس
يا نديمي أمزج الراح لنا
بلماك العذب واشرب واسقني
خمرة تذهب عنا الحزنا
وبها نصرف صرف الزمن
واجلها راحاً كخديك سنا
واعطنيها فهي روح البدن
ما أحيلاك ويا ما أطيبا
من ثناياك حميا اللعس
إن يذق صهباءها ميت الصبا
جعلت فيه حياة الأنفس
قهوة شعت بآفاق الكؤوس
فأماطت بسناها الغيهبا
وبدت تزهو لنا مثل الشموس
نثر المزج عليها شهبا
زفها الساقي من الدن عروس
وجهها من عهد عاد حجاب
كل من ذاق حمياها صبا
هائماً في لبه المختلس
بات حاسيها يميت الوصبا
خسرت صفقة من لم يحتس
بنت كرم من سنا جذوتها
في بهيم الليل لاحت سرج
ولكم أمست على شعلتها
تتهادى كالفراش المهج
ما على من هام في نشوتها
صابياً أي والتصابي حرج
سنة كسرى إليها ذهبا
والملوك الصيد بالأندلس
يجتلي أكؤسها غرير
أخرس الحجلين غريد الشنف
ذو محياً يخجل البدر المنير
طلعة والشمس نور وشرف
ما له في الحسن إن ماس نظير
فضح الأغصان ليناً وهيف
إن رنا خلت حساماً ذربا
مصلتاً في يوم حربٍ معبس
لم يزل يدمي بمشحوذ الشبا
مهج الأنس وقلب الأشوس
رشأ يزري بوجه وقذال
بضحى اليوم وديجور الليال
وبأعطاف وأرداف ثقال
بغصون البان ناءت في جبال
وبمعسول الثنايا بالزلال
وبوضاح جبين بالهلال
ونجيد والتفات بالظبا
وبلين بالرماح الميس
وبألحاظ مواض بالضبا
وبنوني حاجبيه بالقسي
ماج ماء الحسن فيه فسقى
عنما في وجنتيه وبهار
وبه شب السنا فاحترقا
عنبر الخال وريحان العذار
هم جن الصدغ أن يسترقا
من سماء الخدر نور الجلنار
كلما دب إليها عقربا
وجدتها ملأت في حرس
فانثنت تلوي عليها الذنبا
مذ رمتها بشهاب قبس
ته دلالاً أيها الغصن الرطيب
وتحكم في الهوى ما تشتهيه
فحبيب لي ما يجني الحبيب
وفؤادي يرتضي ما يرتضيه
إي وخال لك يحكي المسك طيب
وبهار فيك معدوم الشبيه
لعذابي أنت كنت السبا
وسواك اللب لم يختلس
وغرامي فيك يوماً ما أبى
تلف النفس لحب الأنفس
فاقض ما شئت بصوب مستهام
قلق الأحشاء مذعور الفؤاد
حاربت أجفانه طيب المنام
بعدما قد سالمت فيها السهاد
شفه الوجد وأضناه الغرام
وبراه الشوق من بعد البعاد
بات عمر الليل يرعى الشهبا
أرقاً يرقب خلع الحندس
فإذا ما وجده الواري خبا
أججته جذوة من نفسي
أيها الشادن ما هذا النفور
أدلالاً أم جفاء أم ملال
فعلام يا أخا البدر السفور
تمنع العاشق لذات الوصال
فمتى أرمق في طرف الحضور
أم متى المح في برج الخيال
أعذابي عندكم قد عذبا
أم مطالي لذة المستأنس
إن تعد لي عاد عودي رطبا
خضل الأغصان لين الملمس
من عذيري من ظبي أتلع
ناعس الألحاظ يحسو الوسنا
غير حبات الحشا لم يرتع
وسوى سودائه ما سكنا
عبجاً أهفو له وهو معي
بمحاني أضلعي لا المنحنى
كدت أن أقضي منه عجباً
كيف صالي مهجتي لم يهجس
وهي من خديه شبت لها
وهو من جمرتها قاب قسي
أبلج شعشع أرجاء الدنا
مذ تبدى مسفر الوجه الحسن
قلت يا شادن ما هذا السنا
قال هذي صبغة اللَه ومن
هز منه الدل عطفاً لدنا
لو رآه راهب الدير افتتن
وصبا لباً وعاف الصلبا
وأبى النسك ببيت المقدس
وله من دون عيسى ضربا
بالنوافيس له والجرس
أنا ممن فيه عقلي سلبا
وسوى دعوته لم أسمع
من رأى شرع التصابي مذهبا
فليخض في لجج العشق معي
وإذا ما خاف موجاً كالربى
قلت يا أيتها الأرض ابلعي
وليس دهراً يحث النجبا
تترامى بطريق يبس
وعن السير إذا ما رغبا
قلت يا حادية العيس احبسي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث201
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©