تاريخ الاضافة
الخميس، 16 يناير 2014 07:02:18 م بواسطة حمد الحجري
0 148
اربح بانات الغميم بليلها
اربح بانات الغميم بليلها
أم الهيف ريعان الصبا يستميلها
ومضواع مسك أم غوان تأرجت
يمنعبق الورد الجني ذيولها
من البدويات الأعاريب ناطق
بها القرط غريد وخرس حجولها
ضعيفات أحداقٍ نحيلات معطف
رعى الحسن طراً ضعفها ونحولها
إذا ما مشت نم الحلي بها كما
ترجع من ذات الجناح هديلها
ظبا الوعس لولا دقة الساق بالظبا
وألحاظها الأسياف لولا فلولها
عداك الردى يا هيف ما أنت والردى
وما لعيون منك تدمي نصولها
وليل مريض النجم عانقت طوله
بكوماء خمراً يملأ العين طولها
من النيب لا نأي المخارم عندها
سباء ولا المرمي البعيد يهولها
من العيس قطع النفنف الرحب دأبها
فري مناحير الفلاة سبيلها
من الشدنيات النوافح في البرا
لأحداجها عوج الخياشيم ميلها
من المرقصات الكور أنى تناقلت
بمشبوبة أحقافها ورمولها
من اليعملات الشم ترتاح في السرى
متى غرد الحادي وغنى دليلها
خدت بي نشوان الغرام نزيفة
ذميلاً وما الصهباء إلا ذميلها
شأت بي بصدر البيد حتى شهدتها
يسيل انحداراً حزنها وسهولها
أقول لها والليل شابت عقاصه
وتغليسة الأسحار ميطت سدولها
إلى الجانب الوحشي يا ناق فاجتحي
فهذي محاني رامة وطلولها
قفي لا تثيري بعدها العزم للسرى
فما غاية الترحال إلا وصولها
لعل بها أزمان أزمان عود
وليلات ليلي راجع لي أصيلها
ليالٍ خلسناها على حين غفلةٍ
من الدهر يا لا شط عني جميلها
بحيث عليل الريح في الروض عاثر
وأزهاره يفتر عنه خمولها
وساقي الحميا يمزج الصرف بالمى
فنصرفها مزجاً صفا سلسبيلها
يطوف بأكواب السلافة فوقها
ثريا حباب ما الثريا عديلها
فما في الحميا في محياه من سنى
وما بلمساه ما حوته شمولها
هي النار والكأس المنير يحفها
فاعجب بنار في النمير حلولها
ولما تبدت للندامى كجذوة تهاوت
عليها كالفراش عقولها
لقد بزغت في الجام شمس ظهيرةٍ
وما كان إلا بالثغور أفولها
إذا نظرتها العين تقصي وأنها
لأحرى برد الطرف وهو كليلها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين صادقلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث148
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©