تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الجمعة، 17 يناير 2014 05:49:02 م بواسطة حمد الحجريالجمعة، 17 يناير 2014 05:51:11 م
0 125
فرائد تحكي لئال الصدف
فرائد تحكي لئال الصدف
هي الغوالي أين منها المشتري
فما أخو كندة أو لبيد
وما جرير والورى شهود
وما أبو تمام والوليد
والمتنبي الشاعر المجيد
فما اقتفى منهم مداه مقتفي
وإن جروا جروا على تكلف
فقل لمن حاول غلواه إقصر
فهذه قلائد العقيان
على نحور الخرد الحسان
ما نالها الجعدي والذبياني
وطرفة العبدي ذو اللسان
بل هي موشي روض كل مألف
بها طراز برده المفوف
معبق أريجها في العقري
نظمها الرضي في زمانه
والمرتضى المعلوم قدر شانه
وصالح الأفعال في أقرانه
وصادع بالحق في برهانه
من فارق برأيه المؤتلف
بين الضلال والرشاد منصف
ومظهر في الدين كل مظهر
سراج هذي الملة الوهاج
وماء مصرانها الثجاج
صراطها الواضح والمنهاج
ومن به ينقطع اللجاج
وينبت الدليل للمختلف
عن الهدى وكل غي ينتفي
بنور برهان هاداه الأزهر
هذا هو الحجة البيضاء
به تباهي الشرعة الغراء
مذ أرضعته درها الزهراء
أولى بأن يهدي له الثناء
وما عسى أقول عند النصف
بمن أتى بهم مديح الصحف
وصرحت به مثاني السور
أما أبوه فأبو الأئمه
وجدوه فهو شفيع الأمه
طوبى لمن أمله وأمه
لرغبةٍ ونكبةٍ ملمه
من مستغيث وعديم معتف
يرجع في نيل المنى ويشتفي
مما يلاقي من عظيم الضرر
فهو رضيعي في لبان الأدب
أنا وإباه لأم وأب
صببت في حبي له وهو صبي
حتى نشا فنال أعلى الرتب
لم ينحرف عني ولم أنحرف
عنه لمال أو طلاب الحرف
ولم يرد عذري ولم ينعذر
بلوته في شدة وفي رخا
فكان لي خير أخ صافي الأخا
لم يختلف وقاؤه ولا السخا
فكم به أرغمت ما قد شمخا
مما عنا من دهري المعتسف
وما عدا من غدر أهل الصلف
وكم به صرفت صرف الغير
ما زال لي منه حسام قاطع
ونجم سعدٍ في الزمان ساطع
وجانبٌ منه منيع واسع
ومورد تحلو له مشارع
ولم يزل أنسي به ومألفي
بجنبه ومن حماه كنفي
وناظري منه بوجه نضر
أيامه أعدها أعياداً
ولم أخف سنينها الشدادا
إذا اتخذت جوده عماداً
لقيته من عوزي سدادا
وقربه سلامةً من دنفٍ
وراحةً لي من ثقيل الكلف
فلم أزل منه قرير النظر
ما راعني منه صدود وجفا
ولا نبا في موطنٍ ولاهفا
وفي بودي وهو من أهل الوفا
وقد صفى أكرم سكان الصفا
فلم أكن يوماً سواه اصطفى
وما سوى جنته لم أقطف
ولم أزل أجني جني الثمر
إليه باليعملات ترتمي
بكل وضاح الجار أكرم
تنفي الحصا بخفا والمنسم
تأوي إلى البطحاء مثوى الحرم
من تحت كل ذي فخار أشرف
ملتحف من العلى بمطرف
متزر من الحجى بمتزر
بعقد إحرام الحجيج والندى
مقارناً بجده هدي الجدي
يطوف بالبيت وكم طاف لدى
بيت نداه من يروح واغتدى
من متف ببابه ومكتف
بجود كفيه ومن كتنف
ومستمير راغب ومتري
يسعى إلى المروة من عند الصفا
ملياً للَه شكراً ووفا
وكم رمى الجمار لما عرفا
ثم أتى المشعر حتى وقفا
بموقف أكرم به من موقف
تمحي به جرائم المقترف
ويتقي به وقوف المحشر
وقص شعراً وأحل إلا
عن النسا وطاف فاستحلا
وبات ليلات وشد رحلاً
من بكة لأهله فأهلا
بقادم يقد متن الصفصف
طوراً ويفري بطن كن نفنف
على متون اليعملات الضمر
بها وبالسلائل العتاق
تقاد للطعان والسباق
من تحت خير الخلق في الأخلاق
ذوي المعالي الغر في الآفاق
نماهم مدركة في خندف
إلى نزار في قصي الشرف
وناظروا كنانة بالشرر
من لا يزالوا في الفخار الأول
أولى الورى بكل فضلٍ أول
أكرم به من مفخر متصل
إلى وي ونبي مرسل
ثم إلى النور الذي لا ينطفي
وغاية الفخر البعيد الطرف
قبل وجود آدم والبشر
بهم وما يعم من نعمائهم
أقسم والعظيم من أسمائهم
وما توالى من ندى آلائهم
بل قسماً بالصيد من آبائهم
فذا قصارى غياة المستحلف
ومنتهى إرادة المحلف
ما فوقه عين ولا من أثر
إن أبا المهدي من خير الورى
وخير من أم إلى أم القرى
إذا جرى في غاية مفتخرا
جلا فخلى كل ذي فضلٍ ورى
وفاق كل ناعلٍ ومحتف
وإن رمى أصاب قلب الهدف
وقرطس الأعلى بكل مفخر
أشهد إن شاهدت من صفاته
سيماء آباه على سماته
ما حال لا واللَه في حالاته
عن العلى طبيعة من ذاته
بل هو في كسب العلى أجرى وفي
تجنب الدني حر ووفي
فه حري ومن الغي بري
المنتمي لخير أم وأب
العلوي الفاطمي النسب
وإن عزي عزي إلى خير نبي
فهو لعمري بذ كل العرب
والخلف الجاري مجاري السلف
بتالد من العلى ومطرف
كن هكذا إن شئت أولا فذر
مراتب في المجد لا تنال
تعنو إلى حضيضها الجبال
من آله محمد والآل
فهو الذي انتهى له الجلال
وقال للكرام عن جري قف
إلى مدى ما ديم يوماً فقف
مدى بعيد مورد ومصدر
أولئكم آبائي الكرام
والعاصمون حيث لا عصام
بهم تمسكت فلا أضام
عليهم الصلوة والسلام
في كل صبح وظلام مسدف
وكلما أطرب صوت الهتف
وباكر الرياض صوب المطر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©