تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:24:29 م بواسطة حمد الحجري
0 94
وراءك فاذهب أينما شئت تذهب
وراءك فاذهب أينما شئت تذهب
فما لا مرءٍ من حادث الدهر مهرب
مغار إذا لم تمس تصبح خيله
منازل لم يبرح بها الطير ينعب
وزور إذا وافى وأوفى لرجعةٍ
يوافيه زور بعده متعقب
ألا هكذا يمضي الزمان وأهله
وشملها في رصفه متشعب
لياليه لا تألوا تجد خطوبها
تنكب عن حي وآخر تنكب
وأيامه أيمن كل كريمةٍ
وأيتمن كل ابن وما فانها أب
فلا يأمنن الدهر ذو منعةٍ به
فطوع له منا ذلو ومصعب
فضم لتشتيت وجمع لفرقة
وغنم ولكن بعد بالرغم يسلب
شواً كلما أسدى الزمان بجهده
وما سوف يجني بعد ذاك ويذنب
ونزر سوى ما أعرب النعي عن فتىً
بكى يومه حزناً نزار ويعرب
مصاب أصاب الكل إذ خص واحداً
من الناس جم فضله ليس يحسب
وخطب عظيم يقصر الخطو في الأسى
بمن باسمه فوق المنابر مهذب
ألا في سبيل اللَه من عطلت له
مناهج في قصد السبيل ومذهب
وادت له الأيام بعد سفورها
بحالك أثواب الظلام تجلبب
وذي بيضة الإسلام قد ظل وجهها
على وجه أهل الدين وهو مقطب
سلامٌ على الإسلام بعد عميده
فقد هد ذياك الخباء المطنب
سلامٌ على الدين الحنيفي إنه
تولى وطارت فيه عنقاء مغرب
قضى علم الإسلام والعالم الذي
عليه رواق العلم يبني ويضرب
بقية آل اللَه والمقتدى به
بأفعال ما يأتيه أو يتجنب
فإن لم يكن فيه نبياً فإنه
وصي نبي عنه ينبي ويعرب
وإن لم يكن يوحي إليه فما أتى
به الوحي مجموع لديه مرتب
وما أنزلت آي علهي وإنما
مضامين آي الذكر يملي ويكتب
تسير مسير الشمس منه رسائل
بها يقتدي في الناس عجم وأعرب
كأن لديه من أولي العزم دعوةٌ
فلا مشرقٌ غلا أجاب ومغرب
ففي كل قطر منه داعٍ إلى الهدى
مدى الدهر يدعو للرشاد ويندب
تولى فلا الأيام بادٍ سعودها
ولا خيرها يرجى ولا العيش طيب
أقول وقد شال الورى نعش ماجدٍ
عليه بنات النعش تبكي وتندب
وصلى عليه اللَه في ملكوته
وللملأ الأعلى صفوف وموكب
فيا غاسليه حسبكم من طهوره
دموع له من خشية اللَه تسكب
وحنطه نشر الثناء وإنما
مكارمه أزكى أريجاً وأطيب
بكيت ولا يشفي البكاء صبابتي
ولو أن دمعي من دم يتصبب
على والد إن تبك عيني أقرها
ويغفر عفواً زلتي حين أذنب
وبالرغم أرثيه وقد كنت برهةً
من الدهر أطري في ثناه وأطرب
سقى اللضه من كوفان قبراً يضمه
وعاوده من رحمة اللَه صيب
وناهيك قبراً ضم طوداً ولجةً
وأشرق منه في الصفايح كوكب
فما كنت أدري قبل أن ضمه الثرى
بأن نجوم الأفق في الترب تغرب
وإن جبال الأرض تطوي بحفرةٍ
وإن البحار السبع في اللحد تنضب
يميناً ولم أحنث بها إن لوعتي
عليك لباقٍ حزنها ليس تغرب
ولي سلوةٌ في اللَه من كل آفةٍ
إذا جل خطب في الحوادث مرهب
وحسبي بأبناك الكرام فإنهم
لخير بني حرٍّ بهم أنجب الأب
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©