تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:48:33 م بواسطة حمد الحجري
0 98
حننت لذكر الربا والمعاهد
حننت لذكر الربا والمعاهد
فما الدمع راقٍ ولا الطرف راقد
أما تسكن النوم عينيك إذ
أتاك بطيف الذي بات هاجد
وتمسي وتصبح ذا صبوةٍ
فقلبك والطرف ساه وساهد
ويشتاق طوراً إلى رامه
وأقماره وظباه وظباها الخرائد
وطيب معاهد أنس بها
هواك فسقياً لها من معاهد
فهل فتنتك العيون المراض
وهل طعنتك القدود الموائد
فما عائد لك شرخ الصبا
ولا من تصباك بالوصل عائد
ولكن أرى بك غير الذي
عهدناه من فاقد القلب واجد
نعم لم تكن تتصبا الفؤاد
خد لجةٍ سهلة الخد ناهد
فما القلب مني كناس الظبا
وقد كان غاباً لليث مناجد
على وصي الرسول الأمين
وزوج البتول سليل الأماجد
إمام الأمر بعد الرسول
فتعساً لجاحده والمعاند
فتى ليس يدرك من ذاته
سوى أنه ليس ربّاً لعابد
اتته الإمامة من ربه
نجم فأضحى إلى الحق قائد
أقام الصلوة وآتى الزكاه
بخاتمه راكعاً في المساجد
وجاهد في اللَه حق الجهاد
وقد فضل اللَه شأن المجاهد
وهم معشر يطعمون الطعام
على حبه وله اللَه شاهد
له ردت الشمس غب الغروب
وقد كلمته الوحوش الأوابد
فكم برأت راحتاه السليم
فأضحى سليماً وقد كان بايد
ولو تلي اسم علي على
سقيم لأصبح للسقم فاقد
ولو طرحوا منه حرفاً على
لهيب لظىً لاغتدى منه هامد
وأشباله عترة المصطفى
فأكرم بأشرف جد ووالد
رقى ذروة المجد في سؤدد
فدان له كل سام وسامد
عميم الفوائد جم المحامد
واصل الأماجد فرع الأجاود
فكم قال في حقه المصطفى
على أخي ووزيري المساعد
وقد كان معناهما واحداً
كما تجد الحق والصدق واحد
لقد فقدت بعده أحمداً
منابره والتقى والمساجد
علي مع الحق والحق مع
علي فتبت يدا كل مارد
لقد فاز بالخلد من وده
كما أن شانيه في النار خالد
أدين الإله بحبي له
بصدق وأبرأ ممن يعاند
ولو أركبوني حد السيوف
وناب الأسود وسم الأساود
لقد عقد اللَه يوم الغدير
على الناس بيعته في المعاقد
وقد حلها بعد فقد النبي
لئيم وخم وشان وحاسد
أبا حسن لك روحي الفدا
ونفسي وطارف ماني وتالد
فأنت منار الهدى للورى
لو استمسكوا بك ما ضل حايد
وتاهت بمنعاك آراؤهم
فمن عابد لك غالٍ وجاحد
وولاك أحمد أمر الورى
بأمر من اللَه في ذاك وارد
وقد كنت من دون أصحابه
تقيه بنفسك شر المكايد
فأنت الخليفة من بعده
بنص وإجماع حق مواكد
فلم تك أحدثت من بدعة
ظلالاً ولا ظلت للآت ساجد
ولم تقض إلا بأمر الإله
فحكمك لا عن يمين وشاهد
وسوغ غيرك أمر القياس
لتنتج عكساً قضايا المقاصد
وكم لك في خير أم حنين
وفي أحد من عظيم المشاهد
فقد كنت تقري البغاة القناة
وتسقيهم صبر حز البوارد
وسيف إله السما ذي الفقار
وأنت يد اللضه بطشاً وساعد
وأشهد أنك نور الهدى
إمام الورى خير حام وحامد
وولدك أعلام دين الإله
أئمتنا واحداً بعد واحد
مصابيح مشكاة دين الإله
ومن حبهم رأس كل العقايد
بطاعتهم تستجاب الصلاة
ويوجبها ذكرهم في الموارد
أيا أكرم الخلق يا من غدت
تزين المحافل منه المحامد
تركت الوفود ومن أملوا
وجئتك يا أكرم العرب وافد
وأعددت حبك للنائبات
ونيل الأماني ودفع الشدائد
وإن حجبتني عنك الذنوب
فها أنا يا هادي الخلق هائد
وإني الذي جئت مفتقراً
إلى صلة من نداك وعائد
وصيرت مدحك لي شافعاً
وإن حصرت عن ثنائك القصائد
فخذها ثواقب ما ثقبت
لدى النظم منها لئالي الفرائد
فرائد نظمتها بالمديح
فأضحت لحيد علاك القلائد
فحياك ربك ما أن سرت
نواسم وانهل دمع الرواعد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©