تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:48:51 م بواسطة حمد الحجري
0 79
سعى في الندى في أباريق صرخد
سعى في الندى في أباريق صرخد
مشعشعةً تجلو الدجى في التوقد
هبوا أنها قد غير المزج لونها
ألم تك في وردية اللون ترتدي
عقاربها عقر الهموم وخمرةً
بها تخمر الألباب من كل مرشد
شمول وما الريح الشمال إذا سرى
بأطيب منها حين تجلى على الندى
تضوع مسكاً حين تجلى كأنها
خلائق وادٍ رن في كل مشهد
مليك ملوك الأرض دون مقامه
غياثٌ لملهوفٍ وغيثٌ لمجتدي
حوى خير أخلاق بها كان واجداً
يحدث عنها من يروح ويغتدي
أرى العرب فاقوا حين تمسي إليهم
كما فاق عدنان لعليا محمد
جواد لأصناف المحاسن محرز
إذا ما جرى في كل حلبةٍ سؤدد
وليث إذا ما الحرب تسعر نارها
يخوض لظاها بالحسام المهند
محاسن لوعددتها الدهر كله
لأعيت ولم تحصر بنظم تعدد
سوى أنه فرد الورى جم مفخر
قليل العدى وفر الندى عذب مورد
له همم يسمو بهن محاولاً
أقامته ما بين نسر وفرقد
وعزمٌ به يعتاد أن يلمس السهى
ويختال من أسدى الثرى كل ملبد
وبأس فلو ترمي به جلمد الصفا
تداعى ولا يقوى له جنب جلمد
وحلم فما رضوى يوازن حلمه
إذا عظمت يوماً أساءة معتدي
فلو أنصفته العرب والفرس في العلى
لألقت له أيامها فضل مقود
وقد خطبت فوق المنابر باسمه
وسكته ضرباً دنانير عسجد
فلست أظن الدهر يأتي مثله
يحاكي علاه في لسان وفي يد
فدونك يا وادي المفاخر مدحةٌ
حداني بها حق الإخا والتودد
ودم سالماً من كل ريبٍ ونكبةٍ
وأرغد عيش لم يشب بتنكد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©