تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:50:08 م بواسطة حمد الحجري
0 86
أيرجو الفتى في الدهر عيشاً مخلداً
أيرجو الفتى في الدهر عيشاً مخلداً
وسهم الردى ما انفك منه مسددا
وكم شنب الأيام في الناس غارةً
أحالت بياض الصبح في العين أسودا
وهيهات ما للمرء من طارق الردى
مناص إذا سهم المنية أقصدا
فلو أخلدت أيامنا الدهر واحداً
لأخلدن خير الناس طراً محمدا
ولكنما خط المنون على الورى
جميعاً فما جيد به ما تقلدا
وناعٍ نعي أصمى المسامع نعيه
وقرح أفجاناً وصدع أكبدا
نعى ماجداً لو كان ينعى نفوسنا
لنا دونه ما كان أدهى وأوجدا
فتى كان أحيى شرعة الحق علمه
ومهد رايات الرشادا وشيدا
أبو عذرها السامي الفروع ومن سما
بما قد حواه من أغار وأنجدا
وكتابه والدهر يرهب بأسنا
فعدنا لغارات النوائب مقصدا
فمن ذا يرجى للحوادث بعده
إذا ما دجى ليل الحوادث أوهدا
بني جعفرٍ لا أحمد الدهر ذكركم
ولا منكم أخلى نديّاً ومحشدا
فما حسن دهر فات أو يأت لم تزن
سما فخره فيكم بأنجم للهدى
سلواً وما السلوان منا بمثله
مطاق ولكن سنة الطهر أحمدا
فما خصكم ذا الرزء حيث أصابكم
ولكنه لم يخط منا موحدا
وإني وإن شاطرتكم فادح الشجا
أرى أن حظي في الشجا كان أزيدا
أجل رحم الإيمان بيني وبينكم
يقرب ما رحم القرابة أبعدا
فلا يشمت الشاني عليا بموته
فما عاش في الأيام حي فاخلدا
وما غاب من أبىق بدوراً طوالعاً
بأنوارها في حالك الخطب يهتدى
وإن لنا فيهم عزاءً فكل من
ترى منهم تلقى كريماً وسيدا
أرى حسناً يحذو علياً بفعله
أجلى بعلي المرتضى الحسن اقتدى
وهاتيك أبناءً له طاولوا العلى
وإن شئت مولى الكل فاذكر محمدا
وارقب للمهدي وثبة خاذر
يقوم من دين الهدى ما تأودا
يسدد فيه اللَه مذهب جعفر
على أنه ما انفك حقاً مسددا
سقى اللَه قبراً ضم جسم ابن جعفر
ورواه صوب العفو أوطف مرعدا
ولما دعاه اللضه للخلد أرخوا
على محاذي ف النعيم محمدا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©