تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:50:52 م بواسطة حمد الحجري
0 80
أغنى ابن جعفرٍ عن مغناك يا عيد
أغنى ابن جعفرٍ عن مغناك يا عيد
فحسبنا أنه في الدهر موجود
تمر في كل عامٍ مرتين بنا
وكل يومٍ لنا من يمنه عيد
زانت ببهجته أيامنا وغدت
بيضاً بطلعته ليلاتنا السود
لا زال طالعه الميمون يشملنا
ظل مدى الدهر من نعماه ممدود
ذو غرة يستهل الناس طالعها
فيستبين أبو العباس والجود
خلان أوفاهما الموفي بصاحبه
على الورى وهو مشكور ومحمود
علامة الدهر والهادي لنهج هدىً
وبحر علم لأهل الفضل مورود
ومدرك في مراقي العلم مرتبةً
أضحى بها وهو مغبوط ومحسود
مؤيد بالهدى من ربه وبه
لشرعة الملة الغراء تأييد
أهوى لكشف الغطا عن كل غامضة
في الشرع يقرنه نص وتسديد
فكم له فيه توضيح البيان وفي
قواعد العلم والأحكام تمهيد
آثاره غرر في الدهر واضحةٌ
ويوم معجزه في الناس مشهود
ذو همةٍ في مناط النجم أخمصها
يسمو بها فوق قرن الشمس تشييد
هذا بقية موسى والعصا بيد
بيضاء منه تعاطي لثمها الصيد
من جعفر الفضل إلا أن رحمته
بحر وفيها لذكر الحضر تخليد
ذلت أكاسرة الفرس الكرام له
مهابة والنوى من قيصر جيد
والعالمون تحاموا قدره فعلي
أعناقهم منه إقليد وتقليد
وأمهم منه معقود عليه لواً
عز على قومه الماضين معقود
ومذ رآه الورى أهلاص ليكفلهم
ألقى من الكل في كفيه إقليد
يا كعبة الوافد الراجي وأكرم من
أمت لساحته المهرية القود
سمعاً وقيت الردى مني لئالئ ما
زينت بأمثاله البيض الرعاديد
أقضي بها حق نعماء مننت بها
يزينها فيك إطراء وتمجيد
فاسلم على أمد الأيام في دعةٍ
ما شاب خالصها ريب وتنكيد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©