تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:57:12 م بواسطة حمد الحجري
0 91
درى بك ناعيك أم ما درى
درى بك ناعيك أم ما درى
نعي بنعيك كل الورى
نعي للملائك فوق السماء
مليكاً تبوء بطن الثرى
نعي بمحمد لما نعاه
علياً وعلياه والمفخرا
مع الحسن المجتبى والحسين
وموسى بن جعفر بل جعفرا
وأوقر أسماعنا دهشةً
وفت القلوب وهد العرا
لقد عثر الدهر في ماجد
يقيل البرية أن تعثرا
وأقدم في نكبةٍ لم تقس
بما قدم الدهر أو أخرا
وأطفأ نور الهدى والتقى
وأخمد نار الهدى والقرا
فيا دهر رفقاً فربع العلوم
وربع المكارم قد أعصرا
عبرت على الدين مستعدياً
فها أصبح الدين مستعبرا
أساء إليك أبو محسن
وكان من العدل أن تثأرا
نعم كان فيك حمى خائف
ويسراً لمن كان قد أعسرا
وكان يصدك عما تريد
ويصدر عاديك القهقرا
أبا محسن أحسن اللَه لي
وللمسلمين العزا مؤجرا
رحلت بسلواها والأسى
يقيم فعز بأن يصبرا
فيا غائباً لا أغب الحيا
ضريحك يعتاده ممطرا
عجبت لقبرك ذاك المضيء
تضمن عالمك الأكبرا
وهل علم الناس إذ شيعوك
بأن شيعوا الجود والمفخرا
وشالوا بنعشك روح الهدى
وجثمانه والندى الأوفرا
ولو أنصف الناس ما غسلوك
فقد كنت من مائهم أطهرا
وما حنطوك بغير الثنا
أريجاً به الكون قد عطرا
وما كفنوك بياضاً وقد
لبست من السندس الأخضرا
وما قبروك بغير القلوب
وغير الحشا لك لن تحفرا
وما كان هذا لعمر العلاء
حديثاص لسامعه مفترى
بلوناك والنائبات العظام
فكنت أشد وأقوى عرا
وقسناك بالشامخات الشمام
فكنت أشم وأسمى ذرى
بلى انت مصداق ما أرسلوا
أرى الصيد كلاً بجوف الفرا
محمد يا منتهى مقصدي
إذا جار دهري وخطب عرا
ويا سلوتي حيث لا سلوةً
ويا مدر إي ولا مدرا
ترى من أعزي وإني إذاً
أراني بهذا العزا أجدرا
وكل مصابٍ بهذا المصاب
ثكول ولم يك مستاجرا
لأيم يومك أم العلى
وأثكل رزؤك أم القرى
وأظلم وجه الثرى بعدما
غدا بك بطن الثرى مسفرا
بقية موسى لو أن البقاء
يدوم وأخطى الردى أعصرا
ولكن وللَه كل الأمور
ولا من مرد لما قدرا
صبرنا على عظم ما نابنا
وكان من الحزم أن نشكرا
فإن أبا صالحٍ يرتجي
لإصلاح ما الدهر قد غيرا
خليفة أهليه في مدهم
فسل منظراً عنه أو مخبرا
هم أهل بيت يرى الناظرون
صغيرهم في الورى أكبرا
وكل زمان نرى منهم
بأفق العلى كوكباً مزهرا
فمن جعفر زاخر فضله
يمد بمعروفه الأبحرا
ومن منعم في الورى محسن
محاسن علياه لن تحصرا
أبا صالحٍ المرتجي يومه
فديتك قم بالهدى مشعرا
فإنك أولى به منصباً
وأحرى به مورداً مصدرا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©