تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 06:57:46 م بواسطة حمد الحجري
0 78
أولى بحد الفتى إن رافق القدرا
أولى بحد الفتى إن رافق القدرا
جد ينال به من سؤدد خطرا
وأكرم الوفر لا ما سد فورته
بل ما به سد ثغر المجد إن ثغرا
ومن أراد العلى يسعى لها عجلا
مستسهلاً كل ما في الدهر قد عسرا
واصبر على البؤس تغنم بعده دعة
فطالما حمد العقبى امرء صبرا
واستدرج السعي في نيل الكمال ولا
تزهد مباديه في عينيك محتقرا
إن الهلال ليرقى في منازله
يوماً فيوماً إلى أن يستوي قمرا
وللمعالي صدور في مواردها
ما ذاق موردها من صد أو صدرا
كم أصدرت وارداً عنها وكم جعلت
لآل جعفر فيه الورد والصدرا
أمر العلى ونواهيها انتهين إلى
نهاهم فهم الناهون والأمرا
واللَه قد شد أزر المسلمين بهم
وقد لقينا بهم في دهرنا وزرا
مجد يطول على الشعرى العبور فما
عسى تعبر عن أوصافه الشعرا
وسؤدد سد ما بين الفضا ورسا
إلى الثرى وتعدى الأنجم الزهرا
جلى به جعفر في مجده ومضى
وسار يقتص موسى بعده الأثرا
وقد علا بعلي مجدهم وقفاً
آثاره الحسن الزاكي الذي بهرا
حتى استطار جناحيه أبو حسن
وقد قضى قبل أن يقضي به وطرا
أماجد جددوا في كل منزلةٍ
من كل مكرمةٍ ما رث أو دثرا
مضوا كراماً فلم تذمم لهم خلق
ولا ذمام لهم يرتد منخفرا
ويلي عليهم ويا بشرى أقام لنا
مهديهم فهدي الباري به البشرا
المستقل بأعياء الفخار ومن
يقيل عثرة هذا الدهر إن عثرا
أضحى خليفة أهليه الكرام وقد
جاء الخلافة إذ كانت له قدرا
باللَه لي وبه عمن مضى خلف
فلست آسي على من فات أو غبرا
كانوا نجوماً على الآفاق مشرقةً
فاستبدلوا بعد آفاق السما حفرا
ما مات مجد كرام قام بعدهم
مولى به كل ميتٍ للعلى نشرا
وأبيض الوجه يستسقي به أبداً
صوب الغمام إذا لم يسقنا المطرا
نجم تطلع في نجم مطالعه
تجلو غياهب هذا الدهر والكدرا
ونائب رد صرف النائبات إلى
حلف ورد خميس الخطب منكسرا
وقد ترسمت فيه قبل وثبته
مآثراً كن في أيامنا غررا
حجى بفوق حجى الأشياخ وهو إذاً
طفل صغير وحاش اللَه ما صغرا
ودقة في العلوم الغامضات كأن
على حقيقة ما في الغيب قد ظهرا
وهمة تستقل الأفق منزلةً
وتستقل الفضا داراً وإن كبرا
وتلك شنشنة من أهله عرفت
والفرع تلقى به من أصله أثرا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©