تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 07:45:14 م بواسطة حمد الحجري
0 97
بالأعينِ اقتلنَ لا بالمشرفياتِ
بالأعينِ اقتلنَ لا بالمشرفياتِ
السود لا البيض في شنِّ الإِغاراتِ
قرَّت منيات قوم فوقَ زئبقها
يا لهفَ نفسى على تلك المنيَّاتِ
سَقياً ورَعياً ظباءَ السرحتين هنا
ماءُ المحاجرِ فى مرعَى الحُشاشاتِ
فَرِدنَ حوضَ الضحى الممنوعَ إن وردت
ظمأى الكواكبِ أحواضَ السَّماواتِ
نادَى الهوى عن يمينى فالتفت فلم
أجد سوى قاتلٍ حلوِ العباراتِ
هوَى التى إِن أقل يا هذه كبدى
على يديَّ خذيها لم تقل هاتِ
بل التي إِن يجئها قاتلى بدمى
قالت سلمتَ أرحت الناس من عاتِ
شماتةً فلتزد بى ولأزد ضرعاً
أنا الصبورُ على حمل الشماتاتِ
من اللواتى اذا رِشنَ السهام ضحىً
سمعنَ نعىَ الأسارى في العشيَّاتِ
عرضنَ في الحلى حتى خلتهن به
يغمسن في الحسنِ بعد الحسن مراتِ
فمن عيون بما يُجلى منعمةٍ
ومن قلوب بما تَصلى شقياتِ
اذا شُغلتُ بنفسى عنكِ آونةً
فلا قضَى اللهُ منكِ الدهرِ حاجاتى
سلى المطيَّ لمن شالت نعامتُها
بى عن ديارِك في تلك المفازاتِ
تظُننا البيدُ في أَعلا هوادِجها
فروَ الكواسر أو ريش الحماماتِ
الى العراقِ سقاه الله مبتدلاً
بالماءِ خمراً وبالنيران جناتِ
أما الفرات فلو أخضلت منه يدى
نسيتُ فى مصرَ ندمانى وكاساتى
حدائق الطفِّ في لباته أُنفٌ
من سرحه الخصب لا من جوه الشاتى
اليك يا من اذا ما كدتُ أذكره
غرقت فى الجود من قبل العطيَّاتِ
هارونُ يا خير من ساس الخلافةَ لا
تَقِف عُلاك على حدِّ الخلافاتِ
تجاوز الأمرُ حدَّ العقلِ فيك الى
أن قال قومٌ تجاوزتَ النُّبواتِ
أتعبتَ كفيك فى شيئين واحدةً
في المكرمات وأخرى فى الفُتوحاتِ
بالقادسية وجه الملك منبلجٌ
يفتر فى الرقِّ عن ماء البشاشاتِ
كل امرىءٍ نال منه ما يحاوله
ماءً لظمآنَ أو زاداً لمقتاتِ
فقسطُ صاحبِ دينٍ فى زهادته
وقسط صاحب دنيا فى الملذاتِ
كم دبَّر الملكَ سلطانٌ بصارمه
ولم تدَبّره الاَّ بالمشيئَاتِ
ان قلتَ يا جودُ حلَّ الغيث عقدتَه
أو قلتَ يا سيفُ روَّعت المنياتِ
وإِن أهبتَ بمسرورٍ لدى جللٍ
فالنحس والسعد من جند الاشاراتِ
رضًى عن العهدِ فى أثنائه مَلِكٌ
منزهُ النفسِ معصومُ الإِراداتِ
لا أمطر اللهً بالفسطاط غادية
ولا سقى غير أحيائى وأمواتى
ما للخصيب يُغالى بابن هانئه
ما أعرف المينَ الاَّ فى المغالاةِ
يدٌ بعارفة الإحسان يصرفها
اليه كانت سبيلاً للغواياتِ
قد يفسدُ العزُّ من ساءت أرومتُه
ويصلحُ الذلُّ أربابَ الاساءاتِ
أشاعرُ النيلِ دونَ الخلق يشربُه
بينَا يشق الصدى منا المراراتِ
رأى الوشاياتِ من نوع الخَيالِ فلم
يُزجِ الخيالَ الى غيرِ الوشاياتِ
بين الصوالجِ والتيجانِ ساحتُه
وبينَ بغداد والفسطاط ساحاتى
ليدَّعِ الملكَ إِن يرض الخصيبُ فما
يبقَى عليه سواه في اللَّذاذاتِ
ما شرعه صحَّ أو آياته وضحت
الشرعُ شرعَى والآيات آياتى
لو يغفر الناسُ فاقاتى رأوا أدبى
نعمَ الشفيع ولكن هنَّ فاقاتى
تخلُّقاً كان هذا التيهُ أم خُلقاً
التيه أسوأُ أخلاقِ الرِّجَالاتِ
أبو الحسين ولولا ما يكلفُه
خلقُ العلاء وأبياتُ السَّجياتِ
لكان أعراكَ مما رد عنك به
حرَّ الإمارات أو برد الوزاراتِ
أيام كنتَ تعلّى من قصائده
جسراً لتلك الصلاة الحاتمياتِ
لو كنتَ تحفظُ عهداً كنت تحفظ ما
أولاكه من أيادٍ بحترياتِ
إِن العفيف الذي يقضى طوىً وسدًى
وكفُّهُ تشتكى حمل الاماناتِ
وأخلق الناس بالدنيا أخو أدبٍ
إِن يعدم المآل يسرف فى المروءاتِ
الى الخصيب تركت النيل عن رَغَبٍ
يسخر الناسَ في حمل الجباياتِ
نعمَ الأمينُ على مصر وساكنِها
لو يُؤمنُ الذئبُ فى المرعى على الشاةِ
يا حاملاً نشبَ الدنيا على كتفٍ
أنتَ المسافر فانعت لى النهاياتِ
تمضى عَجُولاً بما جمَّعتَه طمعاً
في غيره فاسترح بين المسافاتِ
مُرنى على الفقر أُخرج عنك نافلةً
من الزكاة وهبها من جناياتى
أسقطتُ غرَّةَ عبد لو ظفرتُ به
عسى تكفِّر عن تلك الخطيئات
أصغرتَ أمرَ رجال أمرُهم جَللٌ
وبتَّ تعبد أصنام الخرافاتِ
إِن قيلَ منجمُ تبر فى الهواء رَمت
بك الأمانيُّ أوهامَ اللباناتِ
رميتَ من شعراء الملك طائفةً
فى لفحةِ العيش فارفق بالرمياتِ
أتَشبعُ الوحشُ والأطيارُ طاوية
كواسرُ الطيرِ أولى بالفريساتِ
في اللهِ أبكارُ أشعارى التي وُئدت
في شرع مدحِك بعد الجاهلياتِ
ليهنِك الملك والركبُ الذي سجدت
له العبيدُ بأبواب السفاراتِ
فاجلس على عرش فرعون أخيك وقل
أنا الإِله ولى حقُّ العباداتِ
النيلُ من فضَّتى والأرض من ذهبى
والشمس نوريَ والآفاق داراتى
واهنأ بمصر ومن فيها فقد رغبت
عنك النفوسُ التي كانت أبيَّاتِ
إن الحكومات ترقى بالشُّعوب فلا
ترجُ الشُّعوبُ رقياً بالحكوماتِ
للشرقِ كانت ثنيَّاتُ الضحى حُلَلاً
فزاحه الغرب عن تلك الثنيَّاتِ
فبشرِ الناسَ بالويلاتِ إن لبثت
لا تقرع الناسُ أبواب الصناعاتِ
الاختراع ولم اعرف له وطناً
غيرَ القوى والنفوس المشرئباتِ
لا بارك الله في أرضٍ تضيق بنا
ونحن أرحبُ أهلِ الأرض ساحاتِ
عشنا بمصرَ ونحن المطلقون بها
عيش الأسارى بأجواف المغاراتِ
فما حواسِدنا الاَّ بمكثرةٍ
ولا بضاعتنا إِلاَّ بمزجاةِ
يا مصرُ ما أنتِ دون الأرض منتجعى
ولا نجومك دونَ الأفق جَاراتى
أفضَت بشأنى الى هارونَ نشربُها
من بابل في الكؤوس الفارسياتِ
فنَّتقى بك يا هارون سَورتَها
ونهتدى بالقوافى الحافظياتِ
ليتَ السنين التي طالت على كدرٍ
كانت على قِصر اللذات ساعاتِ
إِنى أبثُّك حالاتى وتمنعنى
تلك السَّجايا الغوانى بثَّ حالاتى
الدهر شتَّت جمعِى غير منتفِع
به فآه اذا جمَّعتَ أشتاتى
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث97
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©