تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 07:53:50 م بواسطة حمد الحجري
0 101
دعَا داعى الغرامِ فمن أجابَا
دعَا داعى الغرامِ فمن أجابَا
ومن أوفى عليه ومن أَنَابا
بلغتُ مداه بالسهر انتباها
وحزتُ رضاه بالدمعِ انسكابا
وأخلقتُ الطفولةَ فاستزادت
إرادتُه فأخلقتُ الشَّبَابا
شَكا قلبى فقلتُ رجعتُ أهوى
وكنتُ حسبتُ أَنَّ القلبَ تابا
سأتركه لراميةِ المآقى
عساه يتوب أو يلقى الصَّوابا
إذا فاضَ الذَّماءُ فليسَ يجدى
من التوباتِ ما يمحُو العقابا
واذكُر حينَ أيامى ربيعٌ
بها أَجنِى من الثَّمرِ اللُّبابا
أطالعُ فى مسارىِ الغيدِ بكراً
منمقةً مربربةً كعَابا
تَدَافَعُ كالقطاةِ ولا قُدامَى
سوى ريط الدِّمقس ولاذُنابى
مسدَّدة السهامِ فلو أصابت
بعينيها غرابَ البين شَابا
بكيتُ لها فلمَّا جفَّ دمعى
هرقتُ بشانِه القلَب المُذابا
واذكر حين تظمئِنى الأمانى
وتوردنى من الوهم الرضابا
وتوقظنا الثُّريَّا وهى غيرَى
بصدرِ الأفُق تضطربُ اضطرابا
فنسدلُ دونَ رقبتها رِوَاقا
من الظلماء نُخلقهِ جِذَابا
أحبُ ولا أهابُ ملامَ واشٍ
ومن ضمنَ العفافَ فلن يَهابا
تعرَّض للمحبةِ إن تُطقها
وقدِّر فى محبتكَ العِتابا
ولا تستوصِنى خيراً بأمرٍ
فلى نفس تناقشنى الحِسابا
اذا أثمَ الأريبُ فلا تلمه
فكم من أشيبٍ يفنٍ تَصابى
ومن سلكَ المحالَ الى هواه
تناسى ما يذكره المآبا
ومن لفحته حاميةُ الليالى
رأى عَضَّ الجحِيمِ أخفَّ نابا
ومن يصرف الى أملٍ مناه
وينشد فى الطريق سواه خَابا
اذا نفس الفتى اتسعت وجلَّت
فلم تعبأ بما يُدعى مُصابا
ومن عظموتها ألاَّ تُداجِى
وألاَّ تجعل العُتبى سِبَابا
فلا تُدمِ العيونَ الى الأعادى
فتصبح فى أكفهم خِضابا
حملتُ كرامةً للعيش همّى
ولولا ضقنَ بى خضتُ العُبابا
سأضربُ فى البلاد ولا أبالى
أصبتُ الدهرَ فيها أم أصابا
أريش بمهجةِ الأيامى سهمى
وأغمسُ في جوانِحها الحِرابا
ومن تحرجهُ داعيةُ الأمانى
أَطاقَ على خطورتِها الصِّعابا
أظل بمصرَ أصرخُ فى خَلاءٍ
وأكرع من موارده سرابا
أيفترش الغريبُ بها الثُّرايا
ويفترشُ الأديبُ بها الترابا
وإِنى إِن نزلتُ بدارِ قومٍ
لمتخذٌ على خُلُقٍ صِحَابا
إذا ما قلت أواهاً لأمرٍ
فقد شربُوا علىَّ الخمَر صابا
ذكرتُ قِنَا بمصرَ فضقتُ حَراًّ
وكدت بمصر ألتهبُ التهابا
فلما جئتها أوردتُ نفسى
مناهلَ من محاسِنِها عِذَابا
وما عَطَلُ الرحابش يثيرُ بغضى
اذا أحببتُ مَن سكَن الرحابا
وارتقبُ الإيابَ فإن تحطنى
مكارمُ فى قنا خِفتُ الإيابا
نسيتُ بقومها أهلى وإنى
لأستسقى لأرضِهم الرّبابا
تكفَّل بى رجال فى رباها
يلبون الأديبَ إِذا أهابا
لقد نشرت أكفُّهم العطايا
وما نشر الحيَا الاَّ الضّبابا
اذا ما النازلُ ابتعدَ ابتعادا
حياءً منهم اقتربُوا اقترابا
ليبصرَ كيف تستبق الأيادى
وكيف يخضِّل الكرمُ اليبابا
ولستُ بجاحدٍ إحسانَ قومٍ
أثابونى ولم يرجوا ثوابا
سأترك عنه للدنيا كتاباً
وأحمل عنه للأخرى كتابا
فيا شعراءَها جوزوا الثُّريا
شهاباً فى مساريكم شهابا
أقمتم فى نديّكم عكاظا
وطنبتم لجروَلٍ القبابا
فشدُّوا من محلَّله الأَواخى
أواصرَ كُنَّ فى الحسنى طِلابا
وهزُّوا الشرق عن شدو القَمَارِى
ليسمعَ منكمُ العجبَ العجابا
سأحملُ عنكم الأنباءَ تترَى
الى مصرٍ وأَوردُها السَّحابا
وأجعلُها الى التاريخ سِفرا
وأفصلُ عند ذكراها الخِطابا
وإنى لم أجاملكم ولكن
رجوتُ على يدِ الحق الغِلابا
ونفسٍ لا أهابُ بها قديرا
اذا لم يلقنى فيها مهابا
وأكره أن أجارِىَ أو أجارَى
وأكره أن أحابِىَ أو أحابىَ
ليهنكِ يا قنَا إن صرتِ حجاً
اليه تطهِّم العرَبُ العِرابا
وفيك القطبُ قد ألقَى حجاً
وآثر فيكَ مثوًى واستطابا
وعطَّر ساحةَ البطحاءِ حتى
حسبنَا البيتَ من قوسينِ قابا
فيا عبد الرحميم ألا سبيلٌ
الى مثلى فانتسبَ انتسابا
ويا بابَ النبيِّ اليك أُزجِى
مُناى فهل فتحتَ لهن بابا
تكاد ملائك الرحمن تسعى
اليك اذا دعوتَ لهم ركابا
يلوح حيالكَ الناسوتُ فجراً
اذا اللاَّهوت فى مسواك غَابا
فكم من معدم بالمال ولَّى
وكم من خائبٍ بالنُجدِ آبا
نزلتَ بنجوةِ الجَبل المعلَّى
فأغدقَ صخرةً ونما جَنابا
وجزت بنعمةِ الرحمنِ عَلواً
فكنتَ بها الدعَاء المستجابا
كأنك فى ضمير الغيب سرٌّ
كشفتَ به عن القدر الحِجَابا
حللتَ بلادَهم والجدبُ يفرى
حشَاشَتها ويخترِمُ الهِضابا
فأنضرتَ الفيافَى فاستظلوا
بنعمتِها وعمَّرت الخرابا
قصدتك يا وليَّ الله أرجو
منازلَ لا أطيق لها اغترابا
شغفتُ بأهلها وذكرتُ فيها
زماناً فيه طبت وفَّى طابا
فحملنى لأهل البيت فيها
سلاماً أو فحملنى كِتابا
لأعرفَ كيف كان الرُّسلُ قبلى
وكيفَ رأوا دعاءَهم مجابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث101
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©