تاريخ الاضافة
الجمعة، 17 يناير 2014 07:58:56 م بواسطة حمد الحجري
0 89
هو السيفُ حتى يعرفَ اللهَ جاهلُه
هو السيفُ حتى يعرفَ اللهَ جاهلُه
ويعذرَ جيشَ الله فى الحرب عاذلُه
سلامٌ صلاحَ الدين والجيشُ مائج
وعزمُك مجريه وسيفُك ساحله
رميتَ به فى جفنِ كل تنوفةٍ
فما رقدت حتى اطمأنت رواحله
كتائبُ هاجَتها الحروبُ فلم تُرح
لها مقرباً حتى تحلَّت عواطله
بنتها يدُ الله الذى لا بناؤه
مهدمةٌ أسواره ومعاقله
صدعتَ حيَازيمَ الزمان بحدِّها
فدانت لها أقيالهُ وعياهله
كتبتَ تواريخ الفتوحات بالظبى
على كل حصنٍ لم تطعك مداخله
وقائعُ فى أذنِ الزمان دويُّها
كم ارتعدت من هولهنَّ مفاصله
لها سَمَر كالمسك ملءُ فم الدجى
يعطّر أنفاسَ الذى هو حامله
فلو كنتُ فى أيامك الغُرِّ شاعراً
لنلتُ من الأيام ما أنا سائله
ولو عَجمَت منى صفُوفك فارساً
لدمرتُ جيشا كنتَ قبلى تنازله
ولو قيل من يحمى اللواءَ لربه
فها أنا حاميه وها أنا حامله
أمَا إنَّ هذا الفتح مجدٌ مؤثَّل
أواخره ميمونةٌ وأوائله
سلوا قلب ذاك الليث كم هُدَّركنهُ
وكم أُهرقت عن جانبيه وسائله
به زورةٌ لا يشفعُ الدمعُ عندَها
ولا تعصمُ الإنسانَ فيها موائله
يزور بعينيه المنازلَ فى الضحى
بعيداً قريباً ما تُزار منازله
يصاحُ به لا تخطُ بالجيشِ خطوةً
فجيش صلاح لا محالةَ خاذله
فلا تأبَ تلك الكأسَ إن مذاقها
شفاءٌ وكم يشفيك ما أنتَ جاهله
سيشفيك اخلاص الطبيب لتنبرى
اليه فإن تسقم شفتك ذوابله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحليم المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث89
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©